فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 2591

قال صلى الله عليه وسلم (لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا) رواه البخاري فيجب النفير إذا استنفرت الأمة. وفي حالة هجوم الكفار فالأمة مستنفرة لحماية دينها. ومدار الواجب على حاجة المسلمين و استنفار الإمام. كما قال ابن حجر في شرح هذا الحديث، جاء في فتح الباري الجزء (6 - ص20) ، قال القرطبي (كل من علم بضعف المسلمين عن عدوهم وعلم أنه يدركهم ويمكنه غياثهم لزمه أيضا الخروج إليهم) . قال الإمام الجصاص في أحكام القرآن ج1 ص242: (لا نعلم خلافا أن رجلا لو شهر سيفه على رجل ليقتله بغير حق. أن على المسلمين قتله) . وفي هذه الحالة - الصيال - إذا قتل الصائل فهو في النار ولو كان مسلما، وإذا قتل العادل فهو شهيد. هذا حكم الصائل. فكيف إذا صال الكفار على أرض المسلمين، حيث يتعرض الدين والعرض والنفس والمال للذهاب والزوال؟! ألا يجب في هذه الحالة على المسلمين دفع الصائل الكافر والدولة الكافرة.

3.قتال الفئة الباغية: يقول الله عز وجل {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (الحجرات:9) فإذا فرض الله علينا قتال الفئة الباغية المسلمة حفاظا على وحدة كلمة المسلمين وحماية دينها وأعراضها وأموالها. فكيف يكون الحكم في قتال الدول الكافرة الباغية؟ أليس هذا أولى وأجدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت