اعلم أنه ينبغي لكل مكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلاما ظهرت فيه المصلحة ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة فالسنة الإمساك عنه. لأنه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه وذلك كثير في العادة ، والسلامة لا يعدلها شيء.
-وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت) متفق عليه. وهذا الحديث صريح في أنه ينبغي أن لا يتكلم إلا إذا كان الكلام خيرا وهو الذي ظهرت مصلحته ومتى شك في ظهور المصلحة فلا يتكلم.
-وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: (قلت يا رسول الله أي المسلمين أفضل قال من سلم المسلمون من لسانه ويده) متفق عليه.
-وعن سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة) متفق عليه.
-وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
(إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب) . متفق عليه.
-وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم) رواه البخاري.
-وعن أبي عبد الرحمن بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله بها رضوانه إلى يوم يلقاه وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه) رواه مالك في الموطأ والترمذي وقال حديث حسن صحيح.