فهرس الكتاب

الصفحة 1996 من 2591

-التاسعة والإيثار بالنفس فوق الإيثار بالمال وإن عاد إلى النفس ومن الأمثال السائرة: (والجود بالنفس أقصى غاية الجود) .

-وأفضل الجود بالنفس الجود على حماية رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي الصحيح أن أبا طلحة ترس على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتطلع ليرى القوم فيقول له أبو طلحة لا تشرف يا رسول الله لا يصيبونك نحري دون نحرك. ووقى بيده رسول الله صلى الله عليه وسلم فشلت.

-وقال حذيفة العدوي انطلقت يوم اليرموك أطلب ابن عم لي ومعي شيء من الماء وأنا أقول إن كان به رمق سقيته فإذا أنا به فقلت له أسقيك فأشار برأسه أن نعم فإذا أنا برجل يقول آه آه فأشار إلي ابن عمي أن انطلق إليه فإذا هو هشام بن العاص فقلت أسقيك فأشار أن نعم فسمع آخر يقول آه آه فأشار هشام أن أنطلق إليه فجئته فإذا هو قد مات فرجعت إلى هشام فإذا هو قد مات فرجعت إلى ابن عمي فإذا هو قد مات.

-وقال أبو يزيد البسطامي ما غلبني أحد ما غلبني شاب من أهل بلخ قدم علينا حاجا فقال لي يا أبا يزيد ما حد الزهد عندكم فقلت إن وجدنا أكلنا وإن فقدنا صبرنا فقال هكذا كلاب بلخ عندنا ، فقلت وما حد الزهد عندكم قال إن فقدنا شكرنا وإن وجدنا آثرنا.

-وحكى عن أبي الحسن الأنطاكي أنه اجتمع عنده نيف وثلاثون رجلا بقرية من قرى الري ومعهم أرغفة معدودة لا تشبع جميعهم فكسروا الرغفان وأطفئوا السراج وجلسوا للطعام فلما رفع فإذا الطعام بحاله لم يأكل منه أحد شيئا إيثارا لصاحبه على نفسه.

-قوله تعالى ولو كان بهم خصاصة الخصاصة الحاجة التي تختل بها الحال وأصلها من الاختصاص وهو انفراد بالأمر فالخصاصة الإنفراد بالحاجة أي ولو كان بهم فاقة وحاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت