فهرس الكتاب

الصفحة 2006 من 2591

قال الله تعالى: {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا} الفرقان أي: سكينة ووقارا متواضعين غير أشرين ولا مرحين ولا متكبرين ، قال الحسن: علماء حلماء وقال محمد بن الحنفية: أصحاب وقار وعفة لا يسفهون وإن سفه عليهم حلموا والهون بالفتح في اللغة: الرفق واللين و الهون بالضم: الهوان فالمفتوح منه: صفة أهل الإيمان.

والمضموم صفة أهل الكفران وجزاؤهم من الله النيران وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين} المائدة. لما كان الذل منهم ذل رحمة وعطف وشفقة وإخبات عداه بأداة على تضمينا لمعاني هذه الأفعال فإنه لم يرد به ذل الهوان الذي صاحبه ذليل وإنما هو ذل اللين والانقياد الذي صاحبه ذلول فالمؤمن ذلول كما في الحديث: المؤمن كالجمل الذلول والمنافق والفاسق ذليل. وأربعة يعشقهم الذل أشد العشق: الكذاب والنمام والبخيل والجبار. وقوله: أعزة على الكافرين هو من عزة القوة والمنعة والغلبة قال عطاء رضي الله عنه: للمؤمنين كالوالد لولده وعلى الكافرين كالسبع على فريسته.

كما قال في الآية الأخرى: {أشداء على الكفار رحماء بينهم} الفتح وهذا عكس حال من قيل فيهم: كبر علينا وجبنا عن عدوكم لبئست الخلتان: الكبر والجبن.

-وفي صحيح مسلم من حديث عياض بن حمار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله أوحى إلي: أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد) .

-وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر) .

-وفي الصحيحين مرفوعا):ألا أخبركم بأهل النار كل عتل جواظ مستكبر).

-وفي حديث احتجاج الجنة والنار: (أن النار قالت: مالي لا يدخلني إلا الجبارون والمتكبرون وقالت الجنة: مالي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس و سقطهم) . وهو في الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت