فهرس الكتاب

الصفحة 2051 من 2591

قائما وإن شاء متكئا وذلك قوله"وجنى الجنتين دان"الرحمن وبين أيديهم خدم كاللؤلؤ).رواه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة عن الحارث وهو الأعور عن علي مرفوعا هكذا. ورواه ابن أبي الدنيا أيضا والبيهقي وغيرهما عن عاصم بن ضمرة عن علي موقوفا عليه بنحوه وهو أصح وأشهر.

-ولفظ ابن أبي الدنيا: (قال يساق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا انتهوا إلى باب من أبوابها وجدوا عنده شجرة يخرج من تحت ساقها عينان تجريان فعمدوا إلى إحداهما كأنما أمروا بها فشربوا منها فأذهبت ما في بطونهم من أذى أو قذى أو بأس ثم عمدوا إلى الأخرى فتطهروا منها فجرت عليهم بنضرة النعيم فلن تتغير أبشارهم تغيرا بعدها أبدا ولن تشعث أشعارهم كأنما دهنوا بالدهان ثم انتهوا إلى خزنة الجنة فقالوا سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين الزمر قال ثم تلقاهم أو يلقاهم الولدان يطيفون بهم كما يطيف ولدان أهل الدنيا بالحميم يقدم من غيبته فيقولون أبشر بما أعد الله لك من الكرامة قال ثم ينطلق غلام من أولئك الولدان إلى بعض أزواجه من الحور العين فيقول قد جاء فلان باسمه الذي يدعى به في الدنيا فتقول أنت رأيته فيقول أنا رأيته وهو ذا بإثري فيستخف إحداهن الفرح حتى تقوم على أسكفة بابها فإذا انتهى إلى منزله نظر إلى أي شيء أساس بنيانه فإذا جندل اللؤلؤ فوقه صرح أخضر وأصفر وأحمر ومن كل لون ثم رفع رأسه فنظر إلى سقفه فإذا مثل البرق لولا أن الله قدر له الألم أن يذهب ببصره ثم طأطأ رأسه فنظر إلى أزواجه وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة الغاشية فنظروا إلى تلك النعمة ثم اتكئوا وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله الأعراف الآية ثم ينادي مناد تحيون فلا تموتون أبدا وتقيمون فلا تظعنون أبدا وتصحون أراه قال فلا تمرضون أبدا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت