فهرس الكتاب

الصفحة 2082 من 2591

وخسرانه المعاصي وموسم هذه التجارة جملة النهار ومعامله نفسه الأمارة بالسوء فيحاسبها على الفرائض أولا فإن أداها على وجهها شكر الله تعالى عليه ورغبها في مثلها وإن فوتها من أصلها طالبها بالقضاء وإن أداها ناقصة كلفها الجبران بالنوافل وإن ارتكب معصية اشتغل بعقوبتها وتعذيبها ومعاتبتها ليستوفى منها ما يتدارك به ما فرط كما يصنع التاجر بشريكه وكما أنه يفتش في حساب الدنيا عن الحبة والقيراط فيحفظ مداخل الزيادة و النقصان حتى لا يغبن في شيء منها فينبغي أن يتقى غبينة النفس ومكرها فإنها خداعة ملبسة مكارة فليطالبها أولا بتصحيح الجواب عن جميع ما تكلم به طول نهاره وليتكفل بنفسه من الحساب ما سيتولاه غيره في صعيد القيامة وهكذا عن نظره بل عن خواطره وأفكاره وقيامه وقعوده وأكله وشربه ونومه حتى عن سكوته أنه لم سكت وعن سكونه لم سكن فإذا عرف مجموع الواجب على النفس وصح عنده قدر أدى الواجب فيه كان ذلك القدر محسوبا له فيظهر له الباقي على نفسه فليثبته عليها وليكتبه على صحيفة قلبه كما يكتب الباقي الذي على شريكه على قلبه وفي جريدة حسابه ( .. ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت