فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 2591

إن من أعظم التلبيس والظلم والافتراء على الله الكذب .. ومن أعظم تبديل آيات الله واتخاذها هزوا. ومن بيع الدين بالدنيا والشراء بآيات الله ثمنا قليلا، أن يحاول المدلسون أن يصوروا هذا الولاء الكامل الحاصل من حكام المسلمين، وهذا الحلف المتين القائم بينهم وبين اليهود والنصارى، من أمريكان و أوروبيين وسواهم من الكفار على أنه قضية ضرورات ومصالح مشروعة. أو حالات إكراه، بعد أن تبدى النفاق منهم، وتنوعت أشكال ولائهم للكفار. بل بلغت أعلاها، من القتال معهم والدفاع عنهم. وبنصرتهم على المسلمين مهما كلف ذلك من خراب ديار المسلمين، وزهق أنفسهم وسفك دمائهم وبيع أراضيهم ونهب ثرواتهم. مما لا يمكن تسميته إلا أنه خيانة وعمالة لهم وولاء للكافرين وبراء من المؤمنين.

والحقيقة التي لا غبش فيها، هي أن الردة المتأتية عن هذا الولاء للكفار، التي تلبس بها أكثر حكام المسلمين اليوم، وجروا إليها أنظمتهم وحكوماتهم، وجروا إليها، جودهم ورجال أمنهم والعاملين في حكوماتهم. هي من أوضح وجوه كفرهم ونفاقهم.

وهي بالإضافة لما تلبسوا به من الكفر الصريح لتبديلهم شرائع الإسلام واستبدالها بشرائع الكفر والطاغوت، من فلسفات وشرائع أعداء هذا الدين، الذين والوهم. تكون شاهدين يدمغان هؤلاء الحكام بالردة والكفر والخروج من ملة الإسلام.

ولا يدفع هذا الحكم عنهم تدليس المدلسين الذين نصبوا من أنفسهم خصماء عن هؤلاء الخونة رغم قوله تعالى: {ولا تكن للخائنين خصيمًا} .

فقد قال تعالى: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيمًا} إلى قوله تعالى: {ها أنتم جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم كفيلا} (النساء 105 - 109) .

فسبحان الله! {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} ؟ وما أظنها إلا الاثنتين معًا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت