فليس هناك حكم بما أنزل الله إن كان الحاكم كافرًا، ولا يكون الحاكم مسلمًا إذا حكم بغير ما أنزل الله. فهما مترادفتان: ... حاكم مسلم = حكم بما أنزل الله.
وعكسها بعكسها: حكم بغير ما أنزل الله = حاكم كافر.
وهذا أوضحناه في الفقرة السالفة، عندما تكلمنا عن الحاكمية والولاء.
من لوازم ونتائج كون الحاكم مسلما يحكم بشريعة الله ويوالي المؤمنين ويعادي الكافرين:
وجوب السمع والطاعة له في كل ما يأمر به، ما لم يكن معصية، في المنشط والمكره، والصبر على الأثرة، وأن لا ينازعه أمره قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} (النساء: من الآية59) .
-وجوب احترام المسلمين لعهوده، وعقوده ومعاهداته واتفاقاته وأمانه وذمته، مادامت في حدود الشريعة.
-وجوب النفير معه إن استنفر المسلمين للجهاد في سبيل الله، ضد الكفار او المرتدين، أو البغاة أو المفسدين في الأرض.
-وجوب نصيحته، والتعاون معه على البر والتقوى والمعروف قدر الاستطاعة، وعدم الافتئات عليه ما لم يفرط بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.
-وجوب الصبر عليه، وطاعته، وإن أخذ مالك، وجلد ظهرك، وإن تلبس بالفسق في نفسه، والجور في حكمه. ما لم يتلبس بكفر فيه من الله برهان. والأحاديث الدالة على هذه الأمور كثيرة.
هذا كله مادام الحاكم مسلما لم يتلبس بناقض من نواقض الإيمان، أو كفر فيه من الله برهان كما في الحديث الصحيح المتفق عليه، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: [دعانا رسول صلى الله عليه وسلم فبايعناه فكان مما أخذ علينا: أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وألا ننازع الأمر أهله، قال صلى الله عليه وسلم (إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان) ] وهذه رواية مسلم.
وجوب جهاد الحاكم الكافر أو المرتد: