فهرس الكتاب

الصفحة 2357 من 2591

(ولم يدفع أحد من علماء الأمة وفقهائها سلفهم وخلفهم وجوب ذلك إلا قوم من الحشو و جهال أصحاب الحديث ، فإنهم أنكروا قتال الفئة الباغية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالسلاح ، وسموا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فتنة. إذا احتيج فيه إلى حمل السلاح وقتال الفئة الباغية ، مع ما قد سمعوا فيه من قول الله تعالى: {فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله} وما يقتضيه اللفظ من وجوب قتالها بالسيف وغيره. وزعموا مع ذلك أن السلطان لا ينكر عليه الظلم والجور وقتل النفس التي حرم الله وإنما ينكر على غير السلطان بالقول أو باليد بغير سلاح ، فصاروا شرا على الأمة من أعدائها المخالفين لها ; لأنهم أقعدوا الناس عن قتال الفئة الباغية وعن الإنكار على السلطان الظلم والجور. حتى أدى ذلك إلى تغلب الفجار بل المجوس ، وأعداء الإسلام حتى ذهبت الثغور وشاع الظلم وخربت البلاد وذهب الدين والدنيا وظهرت الزندقة والغلو ومذاهب الثنوية و الخرمية و المزدكية والذي جلب ذلك كله عليهم ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإنكار على السلطان الجائر والله المستعان.

عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر أو أمير جائر} . وحدثنا محمد بن عمر قال ( ... ) : سمعت أبا حنيفة يقول: أنا حدثت إبراهيم الصائغ عن عكرمة عن ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم {سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله.}

قال الحسن قال النبي صلى الله عليه وسلم من أمر بالمعروف أو نهى عن المنكر فهو خليفة الله في أرضه وخليفة رسوله وخليفة كتابه وعن درة بين أبي لهب قالت جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو على المنبر فقال من خير الناس يا رسول الله قال آمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر و أتقاهم لله وأوصلهم لرحمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت