وعن أبي هريرة رضي لله عنه قال: إن رجلا قال يا رسول الله: رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضا من الدنيا ، فقال: (لا أجر له ، فأعادها ثلاثا كل ذلك يقول لا أجر له) (رواه أبو داوود) .
الآيات:
1 - {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله} (البقرة: 193) .
2 - {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} (الصف:9)
{يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون} (الصف:8)
3 - {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا} .
4 - {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} .
إن هذا الدين جاء إعلانا عاما للبشرية كافة يؤذن المجال عمله هو الإنسان - كل إنسان - في الأرض - كل الأرض - ومن ثم فإن الجهاد ضرورة حتمية تلازمه كلما أردنا أن نبلغه للناس أو ننشره في ربوع العالمين ، لأنه سيقف في وجهه العقبات الكبرى التي يقوم عليها كيان الجاهلية.
سيقف في وجهه عقبات كأداء: سياسية واجتماعية واقتصادية وعرقية وجغرافية ، ولا يمكن لدين جاء لينقذ البشرية أن يقف مكتوف اليدين يبلغ باللسان ويدع للجاهلية السلاح والسنان ، لأن الجاهلية نفسها ستتحرك لتحمي كيانها و تجتث الإسلام من الجذور .. ... (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ... ) .
وسواء تحركت الجاهلية أم لم تتحرك فلا بد للإسلام أن ينطلق بحركته الذاتية التي لا بد منها لقانون التدافع (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين) .
إن قانون التدافع بين الحق والباطل هو الذي يحفظ الحياة الصالحة ، و إلا أسنت الحياة وتعفنت ، وظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس (إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) ، يعني إن لم تحصل الموالاة بين المؤمنين ، والجهاد ، والهجرة في سبيل الله يعم الشرك الأرض.