كيف يمكنني أن أسوي بين إنسان عادي تاجر أو صاحب مال، يأتي من السعودية أو دول البترول، ليقدم ماله بيده، ويقدم زكاته بنفسه إلى المجاهدين ويطلع على أحوالهم، كيف أسوي بينه وبين داعية يحضر إلى باكستان لأداء امتحان في جامعة من جامعاتها، ويمكث شهرا أو شهرين انتظارا لموعد مناقشة الماجستير، أو النظر في أمر تسجيله في الجامعة؟ دون أن يخصص أسبوعا للمجاهدين!!
أنا أقول في نفسي: إن هذا الداعية لم يعد في نفسه أية حرقة على هذا الدين، وأية غيرة تدفعه للاهتمام بأمر المسلمين، ولا يمكن لقلبي أن يصدق أن هذا من الدعاة. بل إن ذلك الإنسان العادي أفضل بكثير من هذا الداعية الذي طال عليه الأمد فقسى قلبه، وأرجو أن لا يكون من الفاسقين فإن (من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم) .] أهـ. [1]
انتهى كلام شيخنا الشهيد أكرم الله نزله، وجمعنا به مع الرفيق الأعلى في عليين. (مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) .
(1) (الذخائر العظام: ج1/ 653 - 657) .