فهرس الكتاب
-8543 عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر ثم قام خطيبا بعد العصر إلى مغربان الشمس حفظها من حفظها ونسيها من نسيها وأخبر فيها بما هو كائن إلى يوم القيامة فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن الدنيا حلوة خضرة وإن الله تعالى مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ألا أن بني آدم خلقوا على طبقات شتى فمنهم من يولد مؤمنا ويحيى مؤمنا ويموت مؤمنا ومنهم من يولد كافرا ويحيى كافرا ويموت كافرا ومنهم من يولد مؤمنا ويحيى مؤمنا ويموت كافرا ومنهم من يولد كافرا ويحيى كافرا ويموت مؤمنا ألا أن الغضب جمرة توقد في جوف بن آدم ألم تروا إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه فإذا وجد أحدكم من ذلك شيئا فليلزق بالأرض ألا أن خير الرجال من كان بطئ الغضب سريع الفيء وشر الرجال من كان سريع الغضب بطئ الفيء فإذا كان الرجل سريع الغضب سريع الفيء فإنها بها وإذا كان الرجل بطئ الغضب بطئ الفيء فإنها بها ألا أن خير التجار من كان حسن القضاء حسن الطلب وشر التجار من كان سيء القضاء سيء الطلب فإذا كان الرجال حسن القضاء سيء الطلب فإنها بها وإذا كان الرجل سيء القضاء حسن الطلب فإنها بها ألا لا يمنعن رجلا مهابة الناس أن يقول بالحق إذا علمه ألا أن لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدرته ألا وأن أكبر الغدر غدر إمام عامة ألا وإن الغادر لواؤه عند إسته ألا وأن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر فلما كان عند مغربان الشمس قال إن مثل ما بقي من الدنيا فيما مضى منها كمثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى) .