فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 2591

وفي آية أخرى أخبر سبحانه عن فرعون وطائفته، وما هم عليه من الكفر وحرب المؤمنين. فقال: {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَ جُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} (القصص: 8) . فجمع لفرعون ووزيره ومعاونه ونائبه هامان ولجنوده نفس الصفة: {خاطئين} ومعلوم أن خطيئة فرعون هي الكفر بالله وحرب المؤمنين. فهو-أي فرعون- جعل نفسه ربا يشرع ويعبد واستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين، فشملتم الصفة:

وأما الحكم التفصيلي لهؤلاء الجنود الذين يقاتلون اليوم: (الجاهل، المكره، المقاتل للدنيا عن علم) فهو ما يلي والله تعالى أعلم:

الجاهل جهلا حقيقيا يمنعه من إدراك ما هو عليه من الحال، وما عليه حال رؤسائه [هذا على افتراض وجود مثل هذا الجهل] . وكذلك المكره إكراها حقيقيا فعليا، مهددا بالقتل والأذى، لا يستطيع فرارا من عمله، ولا هجرة من مكان إجباره. فهؤلاء قد نص علماء أهل السنة والجماعة، على أن جهلهم وإكراههم (إن كان حقيقيا) يعتبر لهم عذرا شرعيا و فيبقى لهم حكم الإسلام على ظاهره مع بقاء حكمهم العام، (أنهم من طائفة الكفر) لأنهم معهم. ولا يعنى هذا كفرا عينيا لكل واحد من طائفة الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت