فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 2591

ومع تفاوت القبائل في حجمها سيطرت القوية منها على من حولها من الأسر والقبائل الضعيفة إما بالتزاوج أو التحالف أو بالبطش والسيطرة .. وبدأت القبائل المتضخمة تأخذ شكل الممالك الصغيرة .. وسرعان ما برزت الحاجة لمستلزمات المُلْك من الأعوان والسلاح والحصون. ونشأت طبقة الملأ والأعوان. وأدوات الملك و نويات مؤسساته ..

وكما حصل في تضخم بعض القبائل. تضخمت بعض الممالك لتبتلع من حولها أو تهجِّرها وتسيطر على أرضها .. ومكنت كثرة العدد والموارد بعضها من أن تتحول إلى ممالك قوية تقوم على نظام إقطاعي يسود فيه كبار القادة والملاك الذين يشكلون كبار أعوان الملوك، الذين اتسع مع اتساع الموارد والسلطان مدى نفوذهم وبالتالي مظاهر سلطانهم من كثرة الجند والسلاح وإنشاء القلاع والحصون والأسوار على مدنهم وممالكهم .. ونشأ ت أنظمة اجتماعية واقتصادية وسياسية بحسب حال كل مملكة، وبالطبع كان لكل مملكة دينها ومعتقداتها وبالتالي نشأت طبقة رجال الدين والكهان الذين يديرون الحياة الدينية لكل مملكة ..

وكما توسعت القبائل توسعت الممالك. وقام الصراع على النفوذ والسلطان أو الموارد والأراضي وسوى ذلك من متاع الدنيا .. فقامت الحروب بين الممالك وابتلع الأقوياء الضعفاء فبدأت تتكون الممالك الكبرى التي ازدهرت فيها حضارات عظيمة في مختلف مناطق الأرض على يد أولئك الملوك الأقوياء .. واضطرت الممالك الصغرى إلى الدخول في حمايتها أو الذوبان فيها أو الرحيل من جوارها إلى مناطق أخرى .. فتوسعت تلك الممالك لتصل إلى حجم الإمبراطوريات في بعض الأحيان ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت