فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 2591

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا} (الأحزاب/90) .. فجند الطاغوت في مقابلة جند الله وملائكته ، ومصيرهم هو مصير زعيمهم إبليس وكل جنده .. {فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ* وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ} (الشعراء: 94/ 95) . فهكذا اشتركوا في المصير إلى النار ..

وهكذا فهم عسكر إبليس مع كل طاغية جبار، وحّدهم الجرم ووحّدهم العقاب في الدنيا والمصير في الآخرة إلا ما شاء ربك .. وهكذا أعود لأؤكد ..

من أني أعتقد كما اعتقدت دائما ، أن مشكلة أهل الإيمان والجهاد في هذا الزمان كما كانت في معظم الأزمان، وهي اليوم أوضح وأكبر، في كهنة هذا الزمان علماء السلطان المجرمين الذين لبسوا على الناس دينهم ، وشرّعوا للكفر وجوده ، وحاربوا من وقف في وجههم، وكانوا نكالا ووبالا على أمة الإسلام ودعاتها إلى الله ومجاهديها المستضعفين، ولا عجب أن يخصهم القرآن بأشد آيات الوعيد والعقاب كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} (البقرة:159) وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (البقرة:174) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت