فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 2591

أ - توقف الفتوحات وتحول الدولة العباسية من موقف الهجوم - وهو موقف الدولة الأموية - إلى موقف الدفاع ، واعتبار الحدود التي وصل إليها الأمويون في فتوحاتهم، حدودا نهائية والوقوف عندها والاكتفاء بالدفاع عنها على الحدود مع الروم غربا أو الترك شرقا.

ب - عجز الدولة عن ضبط الحكم في الولايات الإفريقية، مما اضطرها إلى السكوت والاعتراف بحالة راهنة قضت بانتزاع بعض الأقاليم من سيادة الدولة، مما أظهر الدول المستقلة. كما فعل عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك الأموي الملقب بالداخل، حين انتزع الأندلس سنة 138هـ وأقام فيها إمارة مستقلة تحولت إلى خلافة سنة 300هـ في عهد عبد الرحمن الناصر، وكما فعل إدريس الأول، بعد نجاته في وقعة (فخ) سنة 169هـ، وإقامته في المغرب دولة علوية مستقلة، كذلك أدى اختلال الأمور في المغرب الأدنى (تونس) إلى تولية إبراهيم بن الأغلب عليه ومنحه الاستقلال الذاتي سنة 184هـ، وإنشائه دولة بني الأغلب، لتحول دون امتداد دولة الأدارسة نحو المشرق. وإلى جانب هذه الدول المستقلة التي انفصلت سياسيا وإداريا عن دولة بني العباس، نشأت في إفريقية إمارات مستقلة كإمارة بني مدرار التي أنشأها في (سجلماسة) أبو القاسم سمغو سنة 155هـ، والإمارة الرستمية التي أنشأها عبد الرحمن بن رستم في (تاهرت) سنة 160هـ، وكانت كلا الإمارتين تدينان بمذهب الخوارج.

خامسًا: تخصيص بعض الولاة بإقليم من أقاليم الدولة استقلالا، مكافأة لهم لقيامهم بخدمة الدولة، كما فعل المأمون بتخصيص طاهر بن الحسين بإقليم خراسان إمارة مستقلة يتوارثها أبناؤه من بعده، وذلك مكافأة له للتغلب على أخيه الأمين.

-ويمكن تقسيم مرحلة الخلافة العباسية إلى ثلاثة أطوار، بحسب القوة والضعف وهي:

-الطور الأول: طور القوة والعصر الذهبي: (132 - 247 هـ / 750 - 861 م) .

-الطور الثاني: طور الضعف والتفتت وتسلط القادة الأعاجم من الفرس والترك: (247 - 487هـ / ... 861 - 1094م)

-الطور الثالث: طور الإنهيار والغزو الخارجي من الصليبيين والتتار: (487 - 656هـ / 1094 - 1258م)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت