الأولى: وجهها الخليفة المهدي سنة 165هـ بقيادة ابنه هارون الرشيد وفيها بلغ القسطنطينية فهادنته الملكة (إيرين) وعقدت معه صلحا مع جزية سنوية مجزية.
والثانية: قادها الرشيد بنفسه وهو خليفة سنة 187هـ عندما نقض الإمبراطور (نقفور) الذي خلف (إيرين) الهدنة ، وأرسل رسالة حادة للرشيد ، فكتب له الرشيد على ظهرها مجيبا: (من أمير المؤمنين هارون الرشيد إلى نقفور كلب الروم؛ أتاني كتابك يا ابن الفاجرة! والجواب ما ترى لا ما تسمع!!) .
ثم غزاه وانتصر عليه ، فصالحه الإمبراطور (نقفور) وعقد معه هدنة جديدة.
والثالثة: الحملة التي قادها الخليفة المعتصم بالله بنفسه سنة 223هـ انتقاما من الروم الذين أغاروا على ثغور الجزيرة ودخلوا مدينة (زبطرة) فنهبوا وسبوا النساء وهدموا المدينة. وكانت غارة الروم هذه بطلب من الثائر بابك الخرمي الذي كانت جيوش الخليفة تلاحقه، فلما ضيقت عليه الخناق طلب من الإمبراطور البيزنطي (تيئوفيل) أن يشن الغارات على الثغور الإسلامية ليضطر الخليفة إلى سحب جيوشه عنه. وقد استجاب الإمبراطور لمطلبه وزحف على الثغور، ولكن بعد أن كان بابك قد وقع في قبضة جيش الخليفة حيث أسره (الإفشين) قائد المعتصم.