وفي عام 184هـ أنشأ إبراهيم بن الأغلب بتفويض من الخليفة هارون الرشيد دولة الأغالبة في المغرب الأدنى (تونس) .
وفي عام 205هـ أنشأ طاهر بن الحسين بتفويض من المأمون دولة بني طاهر في خراسان مكافأة له لنصرته على الأمين.
فهذه الأقاليم الأربعة انفصلت عن الدولة العباسية، واستقلت عنها، وتداولت الحكم بطريق الإرث. غير أن انفصال بعضها كان يختلف عن انفصال البعض الآخر. ففي دولة بني أمية في الأندلس وفي دولة الأدارسة في المغرب الأقصى، انقطعت الصلة بدولة الخلافة العباسية. أما في دولة بني طاهر ودولة الأغالبة، فلم تنقطع الصلة بها، بل ظلت على ولائها وتبعيتها.
وفي العصر العباسي الثاني ازدادت الظاهرة وانفصلت عن دولة الخلافة الأقاليم الآتية:
ففي سنة 254هـ انفصلت مصر والشام وقامت فيهما الدولة الطولونية ، أسسها أحمد بن طولون.
وفي سنة 254هـ قامت دولة بني الصفار في سجستان بزعامة الليث بن الصفار واستولت على خراسان وقضت على دولة بني طاهر.
وفي سنة 261هـ قامت دولة بني سامان في خراسان بزعامة نصر بن أحمد ابن أسد بن سامان وقضت على الدولة الصفارية.
وفي سنة 332هـ قامت الدولة الإخشيدية. وحكمت مصر والشام وامتدت لليمن.
وفي سنة 297هـ قامت في إفريقية دولة العبيديين بزعامة أبي عبيد الله المهدي وقضت على دولة الأغالبة، ثم على دولة بني الإخشيد وامتد حكمها إلى مصر والشام والحجاز.
وفي سنة 320هـ قامت دولة بني بويه في فارس و أصبهان و همذان والري بزعامة أبناء بويه وهم: الحسن وعلي وأحمد وأبناؤهم من بعدهم.
وقامت في الموصل والجزيرة وحلب دولة بني حمدان بزعامة أبناء حمدان بن حمدون التغلبي 292هـ.
وفي سنة 321هـ قامت دولة الغزنويين فيما وراء النهر بزعامة سبكتكين، أمير غزنة ومن بعده ابنه محمود المعروف باسم محمود الغزنوي فقضى على دولة بني سامان وامتدت دولته إلى الهند.