فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 2591

وسميت المدينة إسلام بول أي مدينة الإسلام و جعلت عاصمة للدولة. ونذكر هنا أن المسلمين حاصروا القسطنطينية إحدى عشرة مرة قبل هذه المرة الأخيرة منها سبعة في القرنين الأولين للإسلام:

فقد حاصرها معاوية في خلافة سيدنا علي رضي الله عنه سنة 34 هـ 654 م

وحاصرها يزيد بن معاوية سنة 47 هـ 667 م في خلافة سيدنا علي أيضا.

وحاصرها سفيان بن أوس في خلافة معاوية سنة 52 هـ 672 م وفي 97 هـ 715 م

وحاصرها مسلمة بن عبد الملك في زمن الخليفة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه.

وحوصرت أيضا في خلافة هشام بن عبد الملك سنة 121 هـ 739 م.

وفي المرة السابعة حاصرها الخليفة هارون الرشيد سنة 182 هـ 798 م.

هذا ثم دخل السلطان المدينة فوجد الجنود مشتغلين بالسلب والنهب .. فأصدر أوامره بمنع كل اعتداء ، فساد الأمن حالا ثم زار كنيسة أيا صوفيا وأمر بان يؤذن فيها بالصلاة إعلانا بجعلها مسجدا جامعا للمسلمين. وبعد تمام الفتح على هذه الصورة اعلن في كافة الجهات بأنه لا يعارض في إقامة شعائر ديانة المسيحيين بل انه يضمن لهم حرية دينهم وحفظ أملاكهم فرجع من هاجر من المسيحيين. وفرض عليهم دفع الخراج مستثنيا من ذلك أئمة الدين فقط.

وبعد إتمام هذه الترتيبات وإعادة ما هدم من أسوار المدينة وتحصينها سافر بجيوشه لفتح بلاد جديدة:

فقصد بلاد موره لكن لم ينتظر أميراها دمتريوس وتوماس أخوا قسطنطين قدومه بل أرسلا إليه يخبرانه بقبولهما دفع جزية سنوية قدرها اثنا عشر ألف دوكا فقبل ذلك السلطان.

وغير وجهته قاصدا بلاد الصرب فابرم أمير الصرب الصلح مع السلطان محمد الثاني على أن يدفع له سنويا ثمانين ألف دوكا وذلك في سنة 1454.

وفي السنة التالية وصل مدينة بلغراد الواقعة على نهر الدانوب وحاصرها من جهة البر والنهر ثم أرسل الصدر الأعظم محمود باشا لإتمام فتح بلاد الصرب فأتم فتحها من سنة 1458 إلى سنة 1460.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت