فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 2591

ثم قام السلطان بجيوشه قاصدا مدينة (فيينا) ووصل السلطان سليمان بجيوشه أمام عاصمة بلاد النمسا ووضع الحصار حولها وسلط مدافعه على أسوارها فهدم جزءا منها وفتح بها ثلما حتى صار يمكن الجيوش الهجوم منه ثم أمر الجنود بالهجوم ، ولكنه لم يتمكن من دخول في المدينة ، ولما نفدت الذخيرة و أقبل الشتاء أصدر أوامره بالرجوع عن فيينا ، تلك السنة وإعداد الجيوش لمعاودة الكرة فيما بعد. وفي 19 رمضان سنة 938 هـ 25 ابريل سنة 1532 سار السلطان سليمان قاصدا مدينة فيينا ثانية لفتحها. ولما وصل إلى مدينة نيش ببلاد الصرب وجد في انتظاره سفراء من قبل ارشيدوق النمسا ووجد بمدينة بلغراد سفيرا جديدا من قبل ملك فرنسا وبعد المقابلة وتبادل عبارات السلام بين السفير الفرنساوي و الخليفة عاد السفير لملكه حاملا خطابا يؤكد السلطان فيه اتحادهما على محاربة شارلكان (وكان ملكا للنمسا وهولندا و أسبانيا و إمبراطورا لألمانيا ويدخل معظم جنوب إيطاليا و جنوة وجزيرة مينوركا ، ووهران في ساحل الجزائر في ملكه) وبهذا كان يحيط بفرنسا من جميع الجهات. و وعد السلطان بإمداد فرنسا بالأسطول العثماني إذا مست الحاجة. ثم سار السلطان بجيوشه الذين كان يبلغ عددهم مائتي ألف مقاتل وانضم إليهم بعد مزاولتهم مدينة بلغراد خمسة عشر ألف فارس من تنر القرم وفي أثناء المسير نحو مدينة فيينا ، فتح الجيش عدة قلاع وحصون بدون مقاومة تذكر. ولعدم وجود مدافع حصار معه ولاقتراب فصل الشتاء بزمهريره عاد عنها أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت