فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 2591

و كان من نتائج محالفة فرنسا مع الدولة العثمانية ، أن اتفاقهما كان قاضيا بان الدولة العلية تجعل وجهة حروبها بلاد نابولي وجزيرة صقلية وأسبانيا عوضا عن مهاجمة النمسا التي تتحد مع جميع إمارات وممالك ألمانيا للمدافعة عنها ، إذ هي مع استقلالها جزء من التحالف الألماني. وان جيوش فرنسا تدخل بلاد ايطاليا من جهة إقليم بيمونتي بشمال غرب ايطاليا حينما تدخلها الجيوش العثمانية من جهة مملكة نابولي. لكن عدم دخول جمهورية البندقية في هذا التحالف وإظهارها العدوان لهم كان سببا في عدم نجاح كل هذه التدابير. فأراد السلطان سليمان الانتقام من جمهورية البنادقة على عدم انحيازها لتحالفه مع انه راعى جوارها ولم يغز بلادهم فأرسل خير الدين باشا الذي ترقى إلى رتبة (قبطان باشا جميع الأساطيل العثمانية) ومعه نحو ألف سفينة لمحاصرة جزيرة كورفو! فحاصرها في شهر سبتمبر سنة 1537 واتى السلطان بنفسه لمراقبة الحصار. لكنه أمر برفعه عنها لشدة دفاع أهلها وعدم ضياع وقته حول هذه الجزيرة. وعاد هو إلى القسطنطينية وأرسل خير الدين باشا لفتح ما بقي من جزائر الروم ، ففتح اغلبها وغزا جزيرة كريت، وفي عودته قابل أسطولا مؤلفا من مئة وسبعين سفينة تقريبا يقودها أندري روبا أميرال شارلكان فحاربها وانتصر عليها في 25 سبتمبر سنة 1538. وفي مايو سنة 1538 جمع السلطان سليمان ببلاد الأرنؤود جيشا عظيما مؤلفا من مائة ألف مقاتل لشن الغارة على بلاد ايطاليا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت