فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 2591

اشهر هذا السلطان الحرب على مملكة بولونيا وحقيق أمنيته وهي فتح هذه المملكة وجعلها فاصلا بين أملاك الدولة ومملكة روسيا التي ابتدأت في الظهور. وقبل الشروع في الحرب أمر بقتل أخيه محمد تبعا للعادة المشروعة عندهم!. ثم أصدر أمرا بتقليل اختصاصات المفتي ونزع ما كان له من السلطة في تعيين وعزل الموظفين وجعل وظيفته قاصرة على الإفتاء، حتى يأمن شر أن يكون سببا في عزله كما كانت سبب عزل سلفه. لكن أتى الأمر على الضد بما كان يؤمل. وبعد أن أتم هذه التمهيدات الداخلية سير الجيوش والكتائب لمحاربة مملكة بولونيا ولكنه عجز عن ذلك لتلكؤ الإنكشارية. ثم تم الصلح في أكتوبر سنة 1620 فحنق السلطان على الإنكشارية من طلبهم الراحة وخلودهم إلى الكسل وإلزامه على الصلح مع بولونيا بدون تتميم قصده وعزم على إبطالها ولتنفيذ هذا الأمر الخطير أمر بحشد جيوش جديدة في ولايات آسيا وتنظيمها وتدريبها على القتال حتى إذا كملت عدة وعددا استعان بها على إبادة الإنكشارية. وشرع فعلا في إنفاذ هذا المشروع لكن أحس الإنكشارية بذلك فهاجوا واتفقوا على عزل السلطان وتم لهم ذلك في مايو سنة 1622. وأعادوا مكانه السلطان مصطفى الأول. ولم يكتفوا بعزله بل هجموا عليه في سراي قصره. وانتهكوا حرمتها وقبضوا عليه بين جواريه وزوجاته وقادوه قهرا إلى ثكناتهم موسعيه سبا وشتما وإهانة. مما لم يسبق له مثيل في تاريخ الدولة العثمانية. وزيادة على ذلك قاموا بإعدامه. وقد قتل ولم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره ومدة حكمه أربع سنين وأربعة اشهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت