فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 2591

ولم أستطع في حينها أن أقدم كبير شيء ، اللهم إلا بعض المحاضرات في بعض المعسكرات وفي (مركز النور للإعلام) الذي أشرف عليه (الشيخ أبو حذيفة) أحد طلاب العلم من تنظيم الجهاد المصري ، من أجل إعطاء دفعة فكرية في الساحة الجهادية العربية في بيشاور والتي تشكل الخط الخلفي للتواجد الجهادي العربي في أفغانستان ، والذي زاد آنذاك على 40 ألف مجاهد ، وكان من أهم المحاضرات مما له علاقة بأفكار بحثنا هذا، محاضرة ألقيتها خلال صيف 1991م بعنوان (المعادلة السياسية للنظام العالمي الجديد) وكان خلاصتها: أن الصراع المقبل ستكون معادلته على الشكل التالي:

النظام العالمي الجديد × التيار الجهادي المسلح

أي:

[الصليبية وزعيمتها أمريكا + الصهيونية اليهودية وزعيمتها إسرائيل + الحكام المرتدون في بلاد المسلمين + الطوائف المنحرفة المعادية لأهل السنة + الهيكل الديني الرسمي لأهل السنة + الحركات الإسلامية الديمقراطية من الصحوة] × (في مواجهة) [التنظيمات الجهادية المسلحة. وهي طليعة الأمة في المواجهة] .

لقد أثارت هذه الأفكار جدلا كبيرا في حينها ، ولكن وللأسف أثبت العقد المنصرم (1990 - 2000م) صحتها بكل جلاء.

أتبعت ذلك بسلسلة من الدروس و الحوارات ، ركزت فيها على ضرورة الثورة على الهيكل المنافق لعلماء أهل السنة عندنا. والذي كان يحظى وللأسف بتقديس عجيب حتى من القطاع الأكبر من المنتمين للتيار الجهادي ممن يحملون السلاح! ، ولم يغير في ذلك حتى ولا وقوف أولئك العلماء العلني إلى جانب حملة (شوارزكوف) ، قائد عاصفة الصحراء. واعتبارهم أن المجاهدين له ولجنوده المارينز مفسدون في الأرض!!.

كما ألقيت عدة محاضرات في مقومات التنظيم وفي تقييم ماضي الصحوة و استشراف مستقبلها. ومشروعية نقد العلماء ، وضوابط ذلك ... وغير ذلك من الأفكار الجديدة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت