وقد خلف السلطان محمد الخامس ، وبقي كذلك حبيس قصره ، فيما كان الحلفاء يسيطرون على مقدرات الخلافة ويقطعون أوصالها إربا بإشراف الإنكليز ، ومؤامرات اليهود ، وتنفيذ الماسون. حيث أبرزت المؤامرات كما سنرى ، مصطفى كمال أتاتورك. وخرجت تركيا محطمة من الحرب العالمية الأولى و تقاسمت الدول الكبرى ورثة الرجل المريض! كما كانوا يطلقون على تركيا ، واستراحت أوروبا من هذا الغول الرهيب الذي كان يقض مضاجعها لقرون طويلة.
وجاء مصطفى كمال بعد هزيمته في جبهته في الشرق العربي وبرزت شخصيته كقائد عسكري من خلال بعض الإشتباكات العسكرية المسرحية مع اليونان. وانطلقت الأقلام لتبرزه.
وفعلا رتبت لدول الكبرى (ولاسيما بريطانيا) مع مصطفى كمال واشترطت عليه شروطا في معاهدة لوان (1922) حيث كان يمثله فيها عصمت إينونو. فاشترط عليه كرز ون - وزير الخارجية بريطانيا - آنذاك - شروطا أربعة وهي:
-إسقاط الخلافة في تركيا.
-سحق أية محاولة لإعادة الخلافة.
-محاربة الشعائر الإسلامية.
-اتخاذ قانون غربي للحياة في تركيا بدل الشريعة الإسلامية. وقبل مصطفى كما بهذه الشروط وانسحبت دول الحلفاء من تركيا وعندما وقف مجلس العموم البريطاني في وجه كرزون الذي وافق على سحب جيوش الحلفاء من تركيا ، قائلين ستعود تركيا مرة أخرى لاحتلال أوروبا فقال: اطمئنوا. (لن تقوم لتركيا قائمة بعد أن جردناها من الإسلام والخلافة) .