(بيان من أجل قيام المقاومة الإسلامية العالمية) . كان بحثا موجزا يقع في نحو 40 صفحة. وكنت أعتقد أن الساحة المناسبة لبث تلك الأفكار آنذاك ما تزال بيشاور، حيث يوجد الجمع الذي يوشك على الانفراط. وكان غرضي أن يحملها معه أكبر كم ممكن من المجاهدين العرب ، الذين بدا لي أن مصيرهم الانتشار. وهم بحكم تجربتهم الجهادية وإعدادهم العسكري أجدر وأقدر من غيرهم على العمل وفق تلك الأفكار بحسب تقديري - الخاطئ - آنذاك. لأني اكتشفت فيما بعد عدم أهليتهم لذلك. لأنهم تلقوا تدريبا عسكريا عاليا ، ولم يتلقوا التوجيه العقائدي المنهجي الفكري والسياسي اللازم.
كانت خلاصة الأفكار التي حملها ذلك البيان (البحث) ما يلي:
عرض لواقع المسلمين وما وصلوا إليه ولاسيما إبان حرب الخليج (عاصفة الصحراء) وتفنيد لمزاعم من زعم بمشروعية نزول الصليبيين في عقر دار المسلمين. ودعوة لجهاد هذه الحملة. وتفنيد لزعم من زعم أن صدام حسين هو معقد الأمل في مواجهة الصليبين.
إثبات أن القوى والتنظيمات الجهادية بل وقوى الصحوة الإسلامية لا تكفي لمواجهة هذه الحملة اليهودية الصليبية العالمية. وأنه لا بد من إعادة مهمة الجهاد للأمة كاملة ، وإحيائها وزجها في مقاومة إسلامية عالمية ، تكون في مقابلة هجمة صليبية يهودية عالمية.