كانت الأردن جزءا من ولاية الشام عبر التاريخ الإسلامي. ولكنها بدأت تاريخها كدولة مستقلة منذ عام (1339هـ/1921م) بموجب اتفاقية سيكس بيكو التي جعلتها في حصة الإنكليز. فرسمت حدوده على الرقعة الجغرافية الممتدة شرق نهر الأردن ما بين السعودية والعراق وسوريا. وقد كانت الأردن متصرفية تتبع سوريا في العصر العثماني، ووفق اتفاقية سان ريمو وضع شرق الأردن وفلسطين تحت الانتداب البريطاني ، ثم قررت بريطانيا فصل شرق الأردن عن فلسطين ، وعينوا عليها الأمير عبد الله بن الشريف حسين على أن يكون حكمه مستقلا إداريا و (مستنيرا) ! برأي مندوب بريطاني يقيم في عمان.
وفي سنة (1346هـ /1927م) عقدت معاهدة أردنية - بريطانية اعترفت بريطانيا فيها باستقلال شرق الأردن شكليا ، وتكون حكم فيها ملكي مطلق ، ثم عدلت سنة (1352هـ /1933م) بحيث حصلت المملكة على قدر من السيادة والاستقلال. وخلال الحرب العالمية الثانية وقف الأردن إلى جانب الحلفاء ، وشاركت القوات الحربية الأردنية في المجهود الحربي ثم أعلنت بريطانيا إنهاء انتدابها للأردن. في (1365هـ/1946م) و تم إعلان قيام (المملكة الأردنية الهاشمية) ، وبويع الأمير عبد الله ملكا دستوريا على البلاد.
في عام (1368هـ/1948م) انفجرت الحرب بين العرب واليهود وكان الملك عبد الله هو القائد الأعلى للجيوش العربية! ولكن الضابط الإنكليزي (غلوب باشا) كان القائد الفعلي!!! ... ! وهكذا انتهت الحرب بالنكبة واستيلا ء اليهود على قسم من الأراضي ، وقيام إسرائيل. وفي عام (1369هـ/1950م) أعلن الملك عبد الله ضم الضفة الغربية من فلسطين إلى الأردن وذلك بعد قيام دولة إسرائيل.
وفي عام (1370هـ/1951م) قتل الملك عبد الله وتبعه ابنه الملك طلال الذي قام في سنة (1371هـ/1952م) بوضع دستور يساير الواقع الجديد. ولكنهم أعلنوا اختلاله العقلي ، وخلفه في سنة (1372هـ/1953م) ابنه الملك حسين بن طلال.