وكان الإمام فيصل بن تركي قد أعطى إمارة حائل لأحد رجاله الذين ساعدوه في القضاء على قاتل والده تركي ، وهو عبد الله بن الرشيد الذي سيكون مؤسسا لإمارة بيت الرشيد. ويقسم عهد فيصل بن تركي إلى دورين: الأول يبدأ بتوليه الإمارة بعد مقتل والده (1250هـ/1834م) وهو دور الفتن و الاضطرابات ، وينتهي بتسليم فيصل لخورشيد باشا والي مصر على نجد والحجاز بعد تسع سنين من المقاومة - حيث أخذه إلى مصر وولى مكانه عمه خالد ابن سعود جاء يحكم نجدا حكما عصريا. فنفر منه أهل نجد ، وعدوه أجنبيا، ثم أجمعوا على خلعه فخلعوه بعد أن قاوموا سنتين، ثم تولى الإمارة بعده عبد الله بن ثنيان بن إبراهيم بن ثنيان بن سعود سنة (1257هـ/1842م) ولكن حكمه لم يدم فقد كان محمد علي قد أطلق سراح الإمام فيصل بن تركي فبايعه أهل نجد سنة (1259هـ/1843م) و استمر في الدور الثاني أربعا وعشرون سنة فبسط سيادته على الشطر الأكبر في شبه الجزيرة فدانت له الأحساء و القطيف ووادي الدواسر وعسير و الجبيل و القصيم. وبوفاته سنة (1282هـ/1865م) ينتهي الدور السعودي الثاني أو الدولة السعودية الثانية حيث تنازع أبناء فيصل بن تركي الملك ، وكانت الدولة العثمانية قد أنهكت أهل نجد بحملاتها المتعددة. و استمر الخلاف بين سعود وعبد الله ومحمد أبناء فيصل ، ولكن في سنة (1291هـ/1874م) توفي الإمام بن فيصل وتولى الإمامة بعده أخوه عبد الرحمن ، واستطاع أن يعيد أخاه الكبير عبد الله ويصالحه ، وبايع أخاه عبد الله ولكن أبناء سعود انشقوا عن العائلة. وكان آل رشيد إلى ذالك الحين في طاعة آل سعود.
ولكن في سنة (1299هـ/1881م) حدثت وقعة الحمادة والتي أدت إلى استيلاء ابن رشيد على نجد وأخذه للإمام عبد الله وأخيه عبد الرحمن سجينين إلى حائل مع عشرة آخرين من آل سعود ، وأقام سالم بن السبهان أميرا على الرياض والذي قام بقتل أبناء سعود محمد وسعدا وعبد الله وأجلى أهلهم إلى حائل.