فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 2591

وقد قام محمد علي بحملات عسكرية ناجحة في السودان وشبه الجزيرة العربية والشام وبلاد اليونان ، لكن تحالف الدول الأوروبية خاف من طموحاته ، فوضعوا له حدا ، أدى إلى فقدانه أحلامه الإمبراطورية بعد هزيمته في معركة نوارين البحرية سنة (1242/ 1827م) مع البريطانيين ، وإرغامه على الانسحاب من كل الأقاليم التي استولى عليها ما عدا مصر وفق مؤتمر لندن سنة (1255هـ /1840م) .

ومع ذلك نجح محمد علي في تأسيس أسرة حاكمة في مصر إذ تولاها بعد وفاته عباس الأول ، ثم سعيد باشا ، ثم الخديوي إسماعيل ، ثم الخديوي عباس ... وصولا إلى الملك فاروق أخر حكام الأسرة ، التي انتهت بقيام ثورة يوليو سنة (1271هـ /1952م) التي تزعمها الرئيس جمال عبد الناصر ورفاقه الذين عرفوا بالضباط الأحرار ، وانتهى الأمر بالملك الفاروق منفيا في إيطاليا حيث عملت أسرته في الدعارة!.

وتجدر الإشارة إلى أنه في عهد الخديوي إسماعيل تعاظم النفوذ الفرنسي في مصر، و الذي كان من مظاهره حصول (فرديناند ديليسبس) على امتياز حفر قناة السويس لتوصيل البحر الأحمر بالبحر المتوسط، وكلف حفر القناة وافتتاحها مصر أرواحا كثير من المصريين وأموالا طائلة ، فوقعت الدولة تحت طائلة الديون ، الأمر الذي أدى إلى تدخل إنجلترا وفرنسا و نجاحهما في الإشراف على الشؤون المالية في مصر عن طريق (صندوق الدين) ، وتشكيل لجنة ثنائية فرنسية إنجليزية لضمان تحصيل الديون.

وكانت فرنسا وبريطانيا قد عقدتا اتفاقا وديا سنة (1801م) جلت بمقتضاه فرنسا عن مصر وتخلت عن أطماعها الاستعمارية في إخضاع مصر لسيطرتها.

وانتهزت بريطانيا فرصة قيام الثورة العرابية بقيادة أحمد عرابي ضد الخديوي توفيق لتحقيق هدفها في احتلال مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت