واشتركت فيها بريطانيا وفرنسا وإسرائيل ، ووفرت هذه الحرب لعبد الناصر الدعاية الكافية لدعوته الحماسية للقومية العربية ، والوحدة العربية ، والأفكار الإشتراكية ، و الدعوات التحررية التي نادى بها ، وكانت كثير من بلاد العالم العربي تشهد حركات تحررية تحمل تلك الأفكار ، كما كان لعبد الناصر تحركا دوليا ، مع بعض الزعماء العالميين ، ولاسيما دعوة تجمع دول عدم الانحياز إلى جانب الزعيم اليوغوسلافي الشيوعي (تيتو) ، والزعيم الهندي (نهرو) ، و الإندونيسي (سوكارنو) حيث عقد في بلاده مؤتمر باندونغ (1954) ، وكانت تلك الأفكار ميالة للإتحاد السوفييتي فيما عرف بسياسة الحياد الإيجابي في الصراع الأمريكي السوفيتي ... وقصة عبد الناصر تطول وهي مرحلة مهمة في تاريخ مصر والعالم العربي، وليس هنا محل استقصائها .. وسرت أفكار عبد الناصر ودعاياته في العالم العربي الذي كانت تروج فيه دعوة القومية العربية وتنشأ الأحزاب السياسية المختلفة على أساسها. وفي سنة 1958 توصل القوميون العرب في سوريا وعبد الناصر إلى إعلان الوحدة التي طبلت لها الجماهير وزمرت ، ثم انفصمت الوحدة خلال 3 سنوات. وقد حكم عبد الناصر مصر حكما استبداديا فرعونيا ، وأنشأ لذلك أجهزة أمنية و استخباراتية استباحت دماء العباد وأعراضهم وحرماتهم. وقد نشرت عشرات الكتب والدراسات عن تلك الحقبة السوداء بما يغني عن الشواهد هنا ..