ثار المسلمون في تركستان الشرقية ضد الاستعمار الصيني والاضطهاد البوذي سبعة ثورة كبيرة عارمة. أثمر آخرها عام 1863 م عن تحرير تركستان الشرقية من الحكم الصيني وتكوين مملكة مستقلة في القرن التاسع عشر الميلادي، تشكلت حكومات محلية في خمس مناطق، وانضوت جميعها تحت حكم"أتاليق غازي يعقوب بك"الذي منحه السلطان العثماني لقب أمير المسلمين ، وكان أتاليق رجلا جيدا أنشأ المساجد والمدارس الإسلامية، ومازال عدد منها موجودا حتى الآن، ولكن الأطماع الاستعمارية لروسيا والصين تجددت. وبالفعل استولت القوات الصينية على تركستان الشرقية في عام 1878 م. وصدر مرسوم في 18 نوفمبر 1884 م بجعل تركستان الشرقية مقاطعة. وتسميتها"سنكيانج"أي المستعمرة الجديدة وجعل"أورومتشي"عاصمة لها.
الاستقلال الثاني لتركستان الشرقية:
استمرت ثورات التركستانيين ضد الاستعمار الصيني، وقتل الكثير من المسلمين في سبيل خلاصهم وخلاص بلادهم من الحكم الصيني البوذي، وكانت الحكومة الصينية تقمع تلك الانتفاضات بكل وحشية وقسوة. وكلما زادت في اضطهادهم وعنفها تجد في أهلها الإصرار، حتى تمكن أحد أصحاب الاتجاهات الدينية وهو"ثابت داموللا"من تحرير البلاد وتشكيل جمهورية تركستان الشرقية في كاشغر في نوفمبر 1933 م.
ولكن الوالي الصيني (شنغ شي تساي) قضى على الثوار وجمهوريتهم في شهر يوليو 1934 م بمساعدة روسيا الخائفة من وجود هذه الدولة الفتية المسلمة في جوارها.
الحكم الصيني الشيوعي في تركستان الشرقية:
في عام 1949 م أعلن قائد الجيش الصيني في تركستان الشرقية استسلام البلاد وخضوعها لرأس الكفر و الإلحاد في الصين"ماوتسي تونغ"زعيم الحزب الشيوعي الصيني، ودخلت القوات الصينية الشيوعية تركستان الشرقية في أكتوبر 1949 م. وبذلك بدأ عهد جديد من الإرهاب والظلم في تاريخ تركستان الشرقية المسلمة.
مرحلة ما بعد ماوتسي تونغ: