أدى الصراع الاستعماري بين الدول الأوربية ذاتها وظهور ألمانيا النازية وتكوينها محورا مناوئا للدول الأوربية بالتعاون مع إيطاليا واليابان إلى نشوب الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945) . وأدت هذه الحرب التي حصدت زهاء من 82 مليون إنسان إلى تحطيم البنى الإقتصادية والاجتماعية للدول الاستعمارية الأوربية وأعادت رسم خارطة أوربا بشكلها الحالي تقريبا. كما أدت إلى ضمور الدول الأوربية وبروز الإتحاد السوفييتي الذي ورث روسيا القيصرية وأقام دولة شيوعية تحكم إرثها من موسكو. بعد الثورة البلشفية الشيوعية سنة 1917 م. وكذلك بروز الولايات المتحدة الأمريكية كأكبر دولتين من دول الروم تسيطران على مقدرات العالم. وورثت هاتان الدولتان معظم الإرث الاستعماري الهام للدول الأوربية. وورثتا بذلك راية الروم المعاصرين بصورة رئيسية.
كما أسلفنا قام النظام الدولي الجديد بعيد الحرب العالمية الثانية و تقاسم الإتحاد السوفيتي بشكل رئيسي و الولايات المتحدة وما تبقى من دول أوربا القوية؛ فرنسا وبريطانيا سيادة العالم مدة نصف قرن.
إنهار الإتحاد السوفيتي بعد ورطته في أفغانستان وانفردت الولايات المتحدة الأمريكية التي نضجت قوتها العسكرية لتصبح أقوى من مجموع أقوى 9 دول عظمى عسكريا تليها في قائمة الدول القوية كما تقول الدراسات الإستراتيجية. ولينضم اقتصادها ليكون أعلى اقتصاد قوي في الأرض. لتصبح بقدراتها العلمية و التكنولوجية وتعدادها الذي ناهز 300 مليون نسمة، وريثة حضارة الرومان كما أعلن قادتها. وهذه حقيقة.