و بإمكان من أقنعه هذا الكتاب بدعوتنا أن ينضم إليها. من دون حاجة لأن يلاقينا ونلاقيه. وفي ثنايا الكتاب ما يلزمه لكي يكون عضوا كامل العضوية والفاعلية كما سيرى. فنحن في عالم اليوم وما يسره الله من شبكات الاتصال، وطرق إيصال الخطاب. لم نعد بحاجة حتمية للتواصل واللقاء المباشر. وصار بالإمكان التواصل والتخاطب وتوفير مواد التربية والإعداد من دون كبير عناء. هذا إذا توفر العزم والإرادة.
فليس القصد من هذا الكتاب المتعة والثقافة العامة، كما هو هدف أكثر قراء الكتب والصحف، والمتابعين للفضائيات والانترنت من المسلمين في هذا الزمان ... وللأسف.
وبهذا الفهم والروح واستشعار المسؤولية، مسؤولية تلقي دعوة جادة للجهاد في سبيل الله أرجو أن يتناول القراء هذا الكتاب ويقرؤوه.
بكل روح الجد والمسؤولية أمام الله، ثم أمام الأمة، ثم أمام أجيال عشرات آلاف الشهداء الذين قضوا خلال هذه العقود الأخيرة، كي يحيا هذا الدين، و كي تستمر راية الجهاد تخفق بكلمة التوحيد؛ شهادة أن لا إله إلا الله إلا الله، محمد رسول الله ولتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا، كل الذين كفروا، وفي كل زمان و مكان .. هي السفلى.
{وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} (التوبة:105)
ولا غالب إلا الله .. والله أكبر ولله الحمد.
المؤلف