أعتقد باختصار أن أحداث سبتمبر وما تلاها من أحداث عالمية قد أدخلتنا ربما في تسلسلات أحداث الملاحم والفتن التي أخبرنا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم. وهاهو العالم يسير نحو أن يمتلئ جورًا وظلمًا بإشراف أمريكا وأسيادها اليهود وحلفائهم من الصليبيين والمرتدين والمنافقين. وهاهم المؤمنون المجاهدون غرباء مشردون في الأرض لا يجدون ملجأ يؤون إليه، يفرون بدينهم من قرية إلى أخرى ، تماما كما أخبر صلى الله عليه وسلم. وقد تكون الأمور تسير نحو انحصار الثلة المؤمنة. وفي كثير مما يجري شواهد قد أخبرت بها آثار السنة بل وحتى بعض الآثار الواردة في بعض كتب أهل الكتاب .. وها هو ميزان القوى يختل بشكل صارخ بيننا وبين أعدائنا ، ابتلاء للثلة المؤمنة وفتنة للزائغين عن هدي شريعة الله من المنتسبين لهذا الدين. بحيث تمتلئ الأرض جورا وظلما وتتداعى الأحداث نحو ظهور المهدي عليه السلام ليقود مسيرة المواجهة وليملأ الأرض قسطا وعدلا بعد أن ملئت جورا وظلما. وقد تكون الخيارات أمام العصبة المؤمنة الآن محصورة بالصبر والصمود والتضحية والثبات والتقدم بإيمان ورسوخ قدم نحو الأخدود. وأن علينا الثبات حتى نكون أو ذرارينا المصابرة تحت راية القسط والعدل بعد ذلك وفي وقت ليس ببعيد إن شاء الله. ولكن فريضة الجهاد الماضية إلى قيام الساعة. واستمرارية الطائفة الظاهرة على الحق تقاتل على هذا الدين منصورين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال ، هو أمر ثابت في ديننا. فإذا كان علينا أن نسعى أن نكون من هذه الطائفة ونتابع حمل الراية وتسليمها من جيل إلى جيل، ومن طائفة إلى طائفة ، فإني أعتقد أن الخيارات العملية قد أصبحت محصورة بحكم الوضع القائم لدينا ، بحيث أنه لم يعد أمامنا إلا المقاومة بحسب طرق من قبيل هذه التي سأطرحها في هذا الكتاب. سعيا إلى قيام (مقاومة إسلامية عالمية) شاملة لهذا العدوان.