وبدأت الحرب الباردة بين القطبين في مجالات التجسس وسباق التسلح وصراع النفوذ في إلحاق أكبر قدر ممكن من دول العالم الثالث تلك في فلك هذا الحلف أو ذاك.
وكانت الثورة البلشفية الشيوعية قد قامت في روسيا سنة 1917 وحل الإتحاد السوفييتي بفلسفته اللينينية الماركسية محل روسيا القيصرية. ودعم الإتحاد السوفييتي بعيد الحرب العالمية الثانية حركات التحرر في البلدان التي لم تكن قد استقلت عن الدول المستعمرة خلال الثورات التي قامت عليها في مرحلة ما بين الحربين. كما انتشر الفكر الإشتراكي والشيوعي في كثير من الدول وحمل مبدأ الثورة على الدكتاتوريات المدعومة من قبل الدول الاستعمارية لاسيما أمريكا ودول أوربا الغربية. ودعم الإتحاد السوفييتي تلك الحركات وأدى الصراع على النفوذ بين أمريكا والإتحاد السوفيتي إلى قيام نظام الحروب بالوكالة بدعم الروس السوفييت لتلك الحركات.
وقد أدت حروب الوكالة و صراعات النفوذ إلى اكتساح السوفييت لمعظم دول العالم الثالث ولاسيما في كثير من دول إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وقد رسخ السوفييت أقدامهم في بلاد عربية مهمة مثل العراق وسوريا ومصر واليمن الجنوبي وليبيا والجزائر والقرن الأفريقي.
وقد قامت تبعا لذلك عدة حروب بالوكالة تقاتلت فيها دول متعددة أو حتى شعوب دولة واحدة في صراع النفوذ هذا، كتلك التي قامت في كوريا و الفيتنام والقرن الأفريقي واليمن الشمالي والجنوبي ولبنان وكذلك العديد من دول آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.