انتهت الحملات الصليبية الأولى نهاية القرن الثالث عشر، وابتدأت الثانية مطلع الثامن عشر. فكيف استفاد الصليبيون من مدة 500 سنة للإعداد و التخطيط للعودة على خبرة و معرفة؟!
منذ عادت بقايا الحملات الصليبية مدحورة إلى أوربا انكب العلماء والمفكرون الأوربيون على دراسة خلاصة حضارتنا العربية و الإسلامية ونشطت حركة الترجمة وقامت مراكز وجامعات الإستشراق وهو التخصص في الدراسة الشرقية. ومع انهيار الحكم الإسلامي للأندلس 1492 م. حصل مثل ذلك وخلال القرون السادس عشر و السابع والثامن عشر نشطت حركة الرحالة والكشافة والمستشرقين. ثم نشأت حركات التبشير برعاية البابا ودعم وتسابق ملوك أوربا على دعم المهام المقدسة للبحارة والمكتشفين .. وعلى مدى هذه القرون الطويلة توغل هؤلاء البحاثة والبعثات الإستشراقية والاستكشافية في كافة أرجاء العالم العربي والإسلامي وقدموا الدراسات والأبحاث ونقلوا الكتب والمخطوطات التي تجمعت في جامعات ومراكز دراسات استشراقية عملاقة تخصصت في دراستنا ...