وكل القضايا التي فعلها (الخمسة المتقدمة) خطيرة وأحدثت أثرا كبيرا في حياة المسلمين خاصة فيما يتعلق بإدخال الدين الجديد (دين نابليون) أي القوانين الفرنسية وخلطها بالقانون الإلهي فأنشأ دينا جديد خليطا من (الدين الفرنسي والدين الإسلامي) وكان ساعده الأيمن في تبديل دين الله هو رفاعة الطهطاوي. وأما أستاذه الكبير فهو الدكتور (كلوت) الذي وجه الحياة المصرية في أكثر مناحيها. وأما بالنسبة لضرب الحركة والوهابية (دعوة التوحيد) في الجزيرة العربية فأرسل محمد علي ابنه إبراهيم باشا سنة (1231هـ) (سنة 1815م) إلى جزيرة وفي سنة (233هـ) (1817م) فدخل إبراهيم باشا (الدرعية) عاصمة الدعوة. وقضى على الحركة الوهابية.
وقبل أن نطوي صفحة محمد علي باشا لا بد من وقفة عند رفاعة الطهطاوي الذي كان له اكبر الأثر في عملية التحويل.
لقد أقام الطهطاوي (أحد أعضاء بعثات محمد على إلى باريس) في باريس من (1826 - 1831) فرجع وكتب كتابه (تخليص الإبريز في تلخيص باريز) الذي كتبه أثناء إقامته في فرنسا وعرضه على أستاذه (جومار) . وأبدى إعجابه الشديد بفرنسا ، وقد قام في تخليص الإبريز بترجمة الدستور الفرنسي وبتمجيد الثورة الفرنسية التي حطمت الكنيسة وأحالتها إلى ركام من مخلفات التاريخ.