فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 2591

وبعد أن دجنت إسرائيل بالتعاون مع أمريكا أنظمة الحكم في الجوار أو ما يسمى بدول الطوق وتمكنت بواسطة السادات من تفكيك الجيش المصري واختصاره لأقل من الثلث عدديا وتسليحا وبعد أن كفل لهم الملك الحسين الخائن حاكم الأردن وولده من بعده أطول حدود لهم مع الجوار. وتكفل النصيرية في سوريا أيضا بتفكيك الجيش السوري أكبر جيوش المنطقة وأشدها تسليحا تدريجيا، وضمن نصارى لبنان أمان حدودها الشمالية. انتقل اليهود لمرحلة فرض التطبيع السياسي والإقتصادي والثقافي على الدول العربية بل وطمحوا لأن يشمل ذلك العالم الإسلامي. ولم يبق في المنطقة من القوى العسكرية العربية إلا العراق ومن القوى الإسلامية إلا الباكستان فوضع اليهود نصب أعينهم هدف تدمير الجيش العراقي أولا. ثم الباكستاني ولما كانوا لا يستطيعون ذلك بأنفسهم كان لا بد من استقدام الجيوش الصليبية ولاسيما الجيش الأمريكي ليقوم بالمهمة كما أن اليهود بما فطروا عليه من ذل ومسكنة وخوف وجبن لا يطمئنون لجيشهم المتفوق عددا وتسليحا على مجموع ما تبقى من قوة عسكرية في دول الجوار حتى مع وجود أكثر من 250 رأس نووي جاهز لتدمير ما يريدونه من أهداف من حولهم. فهم يخشون أن تتمرد الشعوب العربية والإسلامية على صنائعهم الحاكمة في عواصم العرب والمسلمين ويجدون أنفسهم بملايينهم الستة محاطون بمئات ملايين الشعوب الغاضبة التي تناصبهم العداء وتحمل من الأحقاد المقدسة ما يكفي لسحقهم إن اتيحت الفرصة لتلك الشعوب. ولذلك عمل اليهود على استقدام جيوش النصارى لترابط في المنطقة وتبقى وتعمل على تفتيت دولها إلى كيانات أصغر وتفتعل حروبا داخلية مذهبية وعرقية تضمن الاستقرار والسيادة والتفوق العسكري بل تضمن أن تكون إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تمتلك جيشا في المنطقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت