فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 2591

كما توفرت لها كل إمكانيات النجاح. ولئن كان هناك شيء من التوازن في معطيات المواجهة على الأرض بين قوات الحملات الصليبية الأولى وحتى الثانية وبين قوات المجاهدين التي واجهتها عددا وعدة ، فإن تقهقر المسلمين إلى حضيض التخلف في معظم الميادين. ونهوض الحضارة الأمريكية تكنولوجيا عسكريا إلى قمة التطور، وما سبق من تدمير نوابهم الحكام لكل إمكانيات المقاومة جعل الساحة عمليا شبه خالية في هذا الصراع وصارت المواجهة اليوم غير متوازنة البتة.

وأما خلاصة نبضات المقاومة للحملات الصليبية الثالثة وأعوانها المرتدين والمنافقين خلال (1990 - سبتمبر2001) فيمكن ذكر أهمها بحسب التسلسل الزمني بحسب ما أتذكره الآن على الشكل التالي:

-حركة الجهاد المسلح في الجزائر (1991 - 1995) والتي تم القضاء عليها خلال السنتين التاليتين من خلال عمل استخباراتي ناجح وبالغ التعقيد من التعاون بين المخابرات الجزائرية والفرنسية وبعض المخابرات العربية حيث أخرج الجهاد عن مساره ودمره بعد أن عزله عن جمهوره بسبب انحرافه (يمكن لمن أراد تفاصيل عن تلك التجربة العودة إلى كتاب - شهادتي على الهاد في الجائر - للمؤلف) .

-المواجهات الجهادية المسلحة التي قامت في ليبيا ضد نظام القذافي (1993 - 1995) والتي كان أبرزها محاولة الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا والتي تمكن النظام من تحديد نشاطها العسكري في داخل ليبيا وتحولت إلى العمل التنظيمي الدعوي السري والنشاط في المهجر.

-حركة نفاذ الشريعة شمال غرب باكستان سنة (1996) والتي قضت عليها الحكومة الباكستانية أمام تخاذل الشارع الإسلامي وتخلف حركات الصحوة في باكستان عن نصرتها.

-حركة جيش عدن أبين في اليمن بقيادة الشهيد أبو الحسن المحضار رحمه الله والتي قضي عليها في مهدها (1998) .

-حركة الشباب الجهادي في جبال النبطية شمال لبنان بقيادة الشهيد أبو عاشة اللبناني والتي قضي عليها في مهدها (1999) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت