فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18734 من 31949

تَعَالَى: {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ. . .} إِلَخْ. فَقَدْ نَهَى اللَّهُ تَعَالَى الأَْزْوَاجَ عَنِ الإِْخْرَاجِ وَالْمُعْتَدَّاتِ عَنِ الْخُرُوجِ، إِلاَّ إِذَا ارْتَكَبْنَ فَاحِشَةً، أَيِ: الزِّنَا وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ} وَالأَْمْرُ بِالإِْسْكَانِ نَهْيٌ عَنِ الإِْخْرَاجِ وَالْخُرُوجِ.

قَال النَّوَوِيُّ: إِنْ كَانَتْ رَجْعِيَّةً فَهِيَ زَوْجَتُهُ، فَعَلَيْهِ الْقِيَامُ بِكِفَايَتِهَا، فَلاَ تَخْرُجُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ (1) .

وَقَال الْكَاسَانِيُّ: وَلأَِنَّهَا زَوْجَتُهُ بَعْدَ الطَّلاَقِ الرَّجْعِيِّ لِقِيَامِ مِلْكِ النِّكَاحِ مِنْ كُل وَجْهٍ، فَلاَ يُبَاحُ لَهَا الْخُرُوجُ كَمَا قَبْل الطَّلاَقِ، إِلاَّ أَنَّ بَعْدَ الطَّلاَقِ لاَ يُبَاحُ لَهَا الْخُرُوجُ وَإِنْ أَذِنَ لَهَا بِهِ، بِخِلاَفِ مَا قَبْل الطَّلاَقِ؛ لأَِنَّ حُرْمَةَ الْخُرُوجِ بَعْدَ الطَّلاَقِ لِمَكَانِ الْعِدَّةِ وَفِيهَا حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَلاَ يَمْلِكُ إِبْطَالَهُ، بِخِلاَفِ مَا قَبْل الطَّلاَقِ، لأَِنَّ الْحُرْمَةَ ثَمَّةَ لِحَقِّ الزَّوْجِ خَاصَّةً فَيَمْلِكُ إِبْطَال حَقِّ نَفْسِهِ بِالإِْذْنِ بِالْخُرُوجِ (2) .

وَخَالَفَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فَقَالُوا بِجَوَازِ خُرُوجِ الْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ نَهَارًا لِقَضَاءِ حَوَائِجِهَا، وَتَلْزَمُ مَنْزِلَهَا بِاللَّيْل لأَِنَّهُ مَظِنَّةُ

(1) روضة الطالبين 8 / 416.

(2) البدائع 3 / 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت