فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27153 من 31949

خَاصَّةً تَزْوِيجُ بَنِيهِ الصِّغَارِ، وَكَذَا الْمَجَانِينَ وَلَوْ بَالِغِينَ دُونَ إِذْنِهِمْ، لأَِنَّهُ لاَ قَوْل لَهُمْ فَكَانَ لَهُ وِلاَيَةُ تَزْوِيجِهِمْ كَأَوْلاَدِهِ الصِّغَارِ، وَحَيْثُ زَوَّجَ الأَْبُ ابْنَهُ لِصِغَرِهِ أَوْ جُنُونِهِ فَإِنَّهُ يُزَوِّجُهُ بِغَيْرِ أَمَةٍ لِئَلاَّ يُسْتَرَقَّ وَلَدُهُ، وَلاَ مَعِيبَةٍ عَيْبًا يُرَدُّ بِهِ النِّكَاحُ كَرَتْقَاءَ وَجَذْمَاءَ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّنْفِيرِ، وَيُزَوِّجُ الأَْبُ ابْنَهُ الصَّغِيرَ وَالْمَجْنُونَ بِمَهْرِ الْمِثْل وَغَيْرِهِ وَلَوْ كُرْهًا، وَلَيْسَ لأَِيٍّ مِنْهُمَا خِيَارٌ إِذَا بَلَغَ وَعَقَل.

وَلِلأَْبِ تَزْوِيجُ بَنَاتِهِ الأَْبْكَارِ وَلَوْ بَعْدَ الْبُلُوغِ دُونَ إِذْنِهِنَّ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الأَْيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا" (1) فَلَمَّا قَسَّمَ النِّسَاءَ قِسْمَيْنِ وَأَثْبَتَ الْحَقَّ لأَِحَدِهِمَا دَل عَلَى نَفْيِهِ عَنِ الْقِسْمِ الآْخَرِ وَهِيَ الْبِكْرُ، فَيَكُونُ وَلِيُّهَا أَحَقَّ مِنْهَا بِهَا، وَدَل الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ الاِسْتِئْذَانَ هُنَا وَالاِسْتِئْمَارَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مُسْتَحَبٌّ غَيْرُ وَاجِبٍ.

وَلِلأَْبِ أَيْضًا تَزْوِيجُ ثَيِّبٍ لَهَا دُونَ تِسْعِ سِنِينَ بِغَيْرِ إِذْنِهَا، لأَِنَّهُ لاَ إِذْنَ لَهَا.

وَلَيْسَ لِلْجَدِّ تَزْوِيجُ هَؤُلاَءِ بِدُونِ إِذْنِهِمْ لِعُمُومِ الأَْحَادِيثِ، وَلأَِنَّهُ قَاصِرٌ عَنِ الأَْبِ فَلَمْ يَمْلِكِ الإِْجْبَارَ كَالْعَمِّ.

(1) حديث:"الأيم أحق بنفسها. . .". أخرجه مسلم (2 / 1037 ط الحلبي) من حديث ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت