فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27154 من 31949

وَيُسَنُّ اسْتِئْذَانُ بِكْرٍ بَالِغَةٍ هِيَ وَأُمِّهَا، أَمَّا هِيَ فَلِمَا تَقَدَّمَ، وَأَمَّا أُمُّهَا فَلِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَرْفُوعًا:"آمِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ" (1) ، وَيَكُونُ اسْتِئْذَانُ الْوَلِيِّ لَهَا بِنَفْسِهِ أَوْ بِنِسْوَةٍ ثِقَاتٍ يَنْظُرْنَ مَا فِي نَفْسِهَا لأَِنَّهَا قَدْ تَسْتَحْيِي مِنْهُ، وَأُمُّهَا بِذَلِكَ أَوْلَى لأَِنَّهَا تَطَّلِعُ مِنْهَا عَلَى مَا تُخْفِيهِ عَلَى غَيْرِهَا.

وَحَيْثُ أُجْبِرَتُ الْبِكْرُ أُخِذَ بِتَعْيِينِ بِنْتِ تِسْعِ سِنِينَ فَأَكْثَرَ كُفْئًا لاَ بِتَعْيِينِ الْمُجْبِرِ مِنْ أَبٍ أَوْ وَصِيِّهِ، لأَِنَّ النِّكَاحَ يُرَادُ لِلرَّغْبَةِ فَلاَ تُجْبَرُ عَلَى مَنْ لاَ تَرْغَبُ فِيهِ.

وَقَدْ صَرَّحَ بَعْضُ عُلَمَاءِ الْحَنَابِلَةِ بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِلإِْجْبَارِ شُرُوطٌ هِيَ:

أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ كُفْءٍ بِمَهْرِ الْمِثْل، وَأَنْ لاَ يَكُونَ الزَّوْجُ مُعْسِرًا، وَأَنْ لاَ يَكُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الأَْبِ عَدَاوَةٌ ظَاهِرَةٌ، وَأَنْ يُزَوِّجَهَا بِنَقْدِ الْبَلَدِ، فَإِنِ امْتَنَعَ الْمُجْبِرُ مِنْ تَزْوِيجِ مَنْ عَيَّنَتْهُ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ فَأَكْثَرَ، فَهُوَ عَاضِلٌ سَقَطَتْ وِلاَيَتُهُ، وَيَفْسُقُ بِهِ إِنْ تَكَرَّرَ (2) .

وَقَالُوا: وَأَمَّا الْمَجْنُونَةُ فَلِجَمِيعِ الأَْوْلِيَاءِ تَزْوِيجُهَا إِذَا ظَهَرَ مِنْهَا الْمَيْل لِلرِّجَال، لأَِنَّ

(1) حديث:"آمروا النساء في بناتهن". أخرجه أبو داود (2 / 575 ط حمص) وقال الخطابي: فيه رجل مجهول. كذا في مختصر السنن للمنذري (3 / 39 ط دار المعرفة) .

(2) المبدع 7 / 23، وكشاف القناع 5 / 42 - 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت