فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5170 من 31949

أَمَّا إِذَا كَانَ الثَّمَنُ غَيْرَ مُفَصَّلٍ، وَالْمَبِيعُ مِمَّا يَضُرُّهُ التَّبْعِيضُ، فَإِنَّ الزِّيَادَةَ لِلْمُشْتَرِي وَالنَّقْصُ عَلَيْهِ، وَلاَ يُقَابِلُهُ شَيْءٌ مِنَ الثَّمَنِ، لَكِنْ يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ فِي حَال النَّقْصِ، وَهُوَ خِيَارُ تَفَرُّقِ الصَّفْقَةِ.

وَذَلِكَ لأَِنَّ مَا لاَ يَضُرُّهُ التَّبْعِيضُ يُعْتَبَرُ التَّقْدِيرُ فِيهِ كَالْجُزْءِ، وَمَا يَضُرُّهُ التَّبْعِيضُ يُعْتَبَرُ التَّقْدِيرُ فِيهِ كَالْوَصْفِ. وَالْوَصْفُ لاَ يُقَابِلُهُ شَيْءٌ مِنَ الثَّمَنِ بَل يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ (1) .

هَذَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى: أَنَّهُ إِذَا ظَهَرَ فِي الْمَبِيعِ الْمُقَدَّرِ زِيَادَةٌ أَوْ نُقْصَانٌ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ، لأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ إِجْبَارُ الْبَائِعِ عَلَى تَسْلِيمِ الزِّيَادَةِ، وَلاَ الْمُشْتَرِي عَلَى أَخْذِ الْبَعْضِ، وَهُنَاكَ ضَرَرٌ فِي الشَّرِكَةِ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي بِالنِّسْبَةِ لِمَا زَادَ (2) .

وَلِلْمَالِكِيَّةِ تَفْصِيلٌ بَيْنَ كَوْنِ النَّقْصِ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا. . فَإِنْ كَانَ قَلِيلًا لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ الْبَاقِي بِمَا يَنُوبُهُ مِنَ الثَّمَنِ، وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا كَانَ مُخَيَّرًا فِي الْبَاقِي بَيْنَ أَخْذِهِ بِمَا يَنُوبُهُ، أَوْ رَدِّهِ. وَقِيل: إِنَّ

(1) المجلة مادة (223 - 229) ، وحاشية ابن عابدين 4 / 30، والدرر شرح الغرر 2 / 147، ومنح الجليل 2 / 505 و 669، وجواهر الإكليل 2 / 47 - 48، والحطاب 4 / 299، ومغني المحتاج 2 / 17 - 18، ونهاية المحتاج 3 / 400 و 4 / 61، وشرح منتهى الإرادات 2 / 166، والمغني 4 / 146 - 147.

(2) نهاية المحتاج 3 / 400، ومغني المحتاج 2 / 17 - 18، وشرح منتهى الإرادات 2 / 166، والمغني 4 / 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت