وَنَقَل الأَْتَاسِيُّ فِي شَرْحِ الْمَجَلَّةِ عَنِ السِّرَاجِ فِي تَعْلِيل ذَلِكَ قَوْلَهُ: لأَِنَّ الْحُلُول مُقْتَضَى الْعَقْدِ وَمُوجِبُهُ.
وَفِي مَجَلَّةِ الأَْحْكَامِ الْعَدْلِيَّةِ: الْبَيْعُ الْمُطْلَقُ يَنْعَقِدُ مُعَجَّلًا. ثُمَّ اسْتَثْنَتِ الْمَجَلَّةُ مَا لَوْ جَرَى الْعُرْفُ فِي مَحَلٍّ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ الْمُطْلَقُ مُؤَجَّلًا أَوْ مُقَسَّطًا (1) . كَمَا صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ النَّقْدُ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ، لاَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ، وَلاَ فِي زَمَنِ عُهْدَةِ الثَّلاَثِ فِي بَيْعِ الرَّقِيقِ، وَيَفْسُدُ الْبَيْعُ بِاشْتِرَاطِ التَّعْجِيل، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَطَ نَقْدُ الثَّمَنِ فِي بَيْعِ الْغَائِبِ عَلَى اللُّزُومِ، وَيَجُوزُ تَطَوُّعًا (2) .
وَقَدْ تَبَيَّنَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّ الثَّمَنَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُعَجَّلًا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مُؤَجَّلًا. وَالثَّمَنُ الْمُؤَجَّل إِمَّا أَنْ يَكُونَ إِلَى مَوْعِدٍ مُعَيَّنٍ لِجَمِيعِ الثَّمَنِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مُنَجَّمًا (مُقَسَّطًا) عَلَى مَوَاعِيدَ مَعْلُومَةٍ (3) .
وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى: فَإِنَّ الثَّمَنَ إِمَّا عَيْنٌ مُعَيَّنَةٌ، وَإِمَّا دَيْنٌ مُلْتَزَمٌ فِي الذِّمَّةِ.
فَفِي الثَّمَنِ: إِذَا كَانَ دَيْنًا يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ فِي أَدَائِهِ بِحَسَبِ كَوْنِهِ مُعَجَّلًا أَوْ مُؤَجَّلًا أَوْ مُنَجَّمًا، فَإِذَا كَانَ مُؤَجَّلًا أَوْ مُنَجَّمًا يَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ الأَْجَل مَعْلُومًا لِلْمُتَعَاقِدَيْنِ عَلَى تَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي بَحْثِ (أَجَل) .
(1) المادة (250) من المجلة وشرحها للأتاسي 2 / 170.
(2) جواهر الإكليل 2 / 10.
(3) شرح المجلة المادة (245) .