فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 2591

مكافحة الفساد .. الإصلاح الاجتماعي .. الالتزام والأخلاق الإسلامية .. إلخ) وحتى مع وجود أغراض شخصية، ومصالح حزبية ، فإن هذه الرسائل سواءا أخلص أصحابها أم زاودوا بها من أجل التجارة بالشعارات ، فإنها ساهمت إلى حد كبير في توسيع القاعدة الشعبية للإسلام والتصورات الدينية. وكان هذا كسبا أفقيا هائلا على طريق أسلمة المجتمعات التي تدرك بفطرتها بعد أن دبت فيها الروح الدينية الحاجة إلى مواجهة تلك الأوضاع والصدام معها عندما لا يمكن إصلاحها سلميا.

• كما أن الجهاديين أو (المتشددين) كما يسمونهم ، يجدون في مثل هذه الاستراحات وأجواء الاسترخاء السياسي والأمني، مجالا للتمدد سريا وإعادة تنظيم الصفوف واكتساب قواعد أوسع داخل الهامش العام للصحوة. وقل مثل ذلك عن الإسلاميين الدعويين غير السياسيين.

فدبيب أسلمة المجتمعات العربية والإسلامية، وهو ما بسمية الغرب (العودة إلى الأصولية) يقض مضاجعهم. وإن كان الشطر الكبير والسواد الأعظم من المجتمعات يسير نحو الفسوق والعصيان والانسلاخ من الدين وفق برنامج العلمنة ومن يقوم عليها. إلا أنهم يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم، بكل آثاره ولا يريدون أن يكون للحق وجود ولا لمن يحمله حق في الحركة والحياة. وعلى مر عقد من الزمن اكتشف الغرب الصليبي وحكماء صهيون أزلامهم من حكامنا خطأ الإنفتاح الديمقراطي فرفعوا شعارا جديدا هو: نريد (ديمقراطية بلا إسلاميين في بلاد المسلمين) !!

ومع أن هذا كلام يناقض نفسه. لأن الديمقراطية تعني حكم الشعب بنفسه وتعني مبدأ سيادة الأمة. فالطبيعي والمنطقي احترام خيارها احتراما لأصل المبدأ. ولكن الغرب المنافق وأتباعه الأوقح نفاقا من الحكام والعلمانيين في بلادنا، كانوا مستعدين إلى لحس المبدأ ذاته فقالوا ما قالوا: (ديمقراطية .. ولكن .. بلا إسلاميين!!) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت