يمكن التعبير بإيجاز شديد عن هذه الخلاصة بأن الصحوة الإسلامية بعموم مدارسها الأربعة قد وصلت إلى الإفلاس وفشلت في تحقيق أهدافها ودخلت قعر الأزمة وليس من أمل في استمرار الصالح منها إلا بأن تعيد النظر في مناهجها وأهدافها وأساليب عملها وفقا لثوابت الشريعة الإسلامية بانضباط المسلم الملتزم. ووفقا لمعطيات فقه الواقع الجديد في ظل الحملات الصليبية الأمريكية المعاصرة في عالم ما بعد سبتمبر واحتلال العراق. ويمكن التعبير عن مسار الصحوة خلال تلك العقود السبعة بالرسم البياني التالي:
[لمشاهدة الرسم البياني راجع النسخة المطبوعة من الكتاب (وورد أو بي دي إف) ]
ويبين هذا الرسم البياني بوضوح:
1.أن الصحوة ولدت بمعظم اتجاهاتها المتقاربة بعيد الخلافة 1930 تقريبا.
2.سارت مدارس الصحوة ونمت متقاربة متداخلة في طبيعتها بشكل مختلط من حيث المنهج والأهداف والأساليب إلى نحو 1960 تقريبا.
3.تابعت كل مدرسة من مدارسها الأربعة العطاء والمسار إلى 1990 بشكل متمايز.
4.ما بين (1990 - 2000) . تقارب مسار الصحوتين السياسية والغير سياسية باقتراب الثانية من الأولى.
5.تراجع مسار الصحوة الجهادية منذ 1990 لتصل إلى عام 2000 وقد أنهكت.
6.مع اقتراب سنة 2000 بدأت جميع مدارس الصحوة تنهار في عطائها ومسارها.
7.مع عام 2001 وابتدأ عالم ما بعد سبتمبر ... برزت مظاهر الانهيار والتفكك في جميع مدارس الصحوة. مع ما يشير إلى متابعة انهيار المدرستين السياسية والشاذة. ومع بوادر نهضة للصحوة الجهادية بسبب ظروف الاستعمار المباشر. بالإضافة إلى ما يتوقع من ازدهار الصحوة اللاسياسية نتيجة ظروف القهر والاستعمار والعجز العام. كما ويشير إلى وصول الجميع إلى قعر الأزمة.