ولمن أراد الاستزادة والتفاصيل عن هذه القضية أن يعود إلى كتابي (الثورة الجهادية في سوريا - آلام وآمال) المنشور سنة 1990.
وفي نفس الفترة روى لي أحد الموجهين في الإخوان المسلمين الأردنيين في عمان سنة 1989. أنه لما قرر الإخوان الأردنيون دخول البرلمان الأردني والوزارات أي السلطتين التشريعية والتنفيذية عند (جلالة) الملك حسين (المعظم) كما يردد راديو عمان! قال لي أخونا: (إسمع هذه الأعجوبة:
لحقت بتنظيم الإخوان مطلع السبعينيات. فطُلب إلي أن اعتقد كفر الملك حسين لأنه يحكم بغير ما أنزل الله. وكان كتابنا الأساسي (معالم في الطريق) . وكنت قد قرأت شيئا من كتب التفسير فقرأت قول بعض التابعين عن ذلك (كفر دون كفر) وظننت أن حسين مسلم وليس كافرا، وإن كان ظالما فاسقا. فتعرضت بعد ما بحت بعلومي عن إسلام الحاكم الظالم تعرضت لمحكمة إخوانية أمهلني فيها التنظيم مدة لأعتقد كفر الملك حسين أو أفصل من التنظيم! وجُمدت عضويتي خلالها. فنظرت في الأمر وهداني الله لما هداهم إليه وأعلنت كفر الملك حسين وعدت عضوا في التنظيم. وصرت موجها فيه بعد سنين أدرس الشباب أدلة كفر الملك حسين من معالم في الطريق وغيره. وفي هذه السنة (1989 - 1990) أي بعد ما يقرب من عشرين عاما على تلك الحادثة ، دخل الإخوان الأردنيون البرلمان و دخل بعضهم الوزارة. وكتب الإخوان رسائل فقهية تشهد بإسلام حسين وجواز دخول البرلمان ، وأجاز بعضهم تولي الوزارة ولم يجز البرلمان. على مذهب سيدنا يوسف في العمل عند الفرعون وزير خزانة! وذهب بعضهم للعكس وأجاز فريق ثالث الأمرين. ولكنهم اتفقوا مجددا على إسلام حسين حتى يحلوا مشكلة دخول السلطة).