لما هاجرت من سوريا إبان انهيار الحركة الجهادية وكنت قد انتسبت للتنظيم الجهادي (الطليعة المقاتلة) . آل أمري لأن أكون عضوا في تنظيم الإخوان المسلمين ثم عضوا في قيادة الجهاز العسكري للإخوان سنة 1980. وكنا في بغداد ولم نكن بصفتنا كوادر عسكرية نعلم عما تخطط قياداتنا السياسية. ولكننا فوجئنا بهم يوقفون العمل العسكري ويحلون عمليا أجهزته ويعلنون بدء مرحلة الجهاد السياسي ويعلنون في مارس 1982 (بعد أن تسببوا في دمار حماة وتصفية المجاهدين في عموم سوريا) يعلنون قيام تحالف وطني يضم (الإخوان المسلمين- الجبهة الإسلامية- مجموعة من علماء الصوفية المستقلين - حزب البعث اليميني التابع للعراق برعاية صدام آنذاك - الأحزاب العلمانية الفرعية) من أجل مواجهة حزب البعث اليساري النصيري في سوريا. وكتبوا لذلك ميثاقا (إسلاميا علمانيا) على قدر هوية من شكل التحالف .. ثم وُسع (التحالف الوطني لتحرير سوريا) ليدخل فيه (رفعت الأسد) النصيري أخو حافظ أسد! رفعت! الذي كان يتولى المجازر والمقابر الجماعية للإخوان المسلمين وغيرهم من المسلمين! لأنه صار معارضا للنظام الذي يقوده أخوه! في صراعه على السلطة معه. وتبع هذا التوجه منهاج فكري جديد وفقه جديد كان على جهاز التربية في الإخوان أن يلقنه للمجاهدين. وكتب الشيخ (منير الغضبان) من الإخوان المسلمين في سوريا، (وقد رجع عما كتب في كتابات تالية - سامحه الله) كتب كتاب (التحالف السياسي في الإسلام) وتولى مع الشيخ سعيد حوى والشيخ عبد الفتاح أبو غده ، وعلماء الإخوان السوريين مهمة طرح فقه جديد يناسب المرحلة حيث تشوه فيه الاستنباطات من معاهدات الرسول صلى الله عليه وسلم. حتى صارحني أحد كبار المربين في الإخوان حينها بقوله (عندي أزمة! كيف أدرس الشباب هذه الكتب التي توفق بيننا وبين العلمانيين وأشرح لهم ميثاق التحالف الوطني ثم أدرسم كتاب معالم في الطريق لسيد قطب؟!)