والأعجب من أمر مدرسة الإرجاء السياسي في الصحوة الإسلامية ملاحظة غريبة! وهي أن أقطابها من غلاة التصوف إلى غلاة من يدعون السلفية. كفروا بعضهم على فهم الأسماء والصفات ومذهب الاشعرية و الماتوريدية والسلفية وأصحاب الحديث ... واختلفوا على ذات الله تبارك وتعالى وأسمائه وصفاته! ولكنهم اتفقوا- وسبحان مؤلف القلوب - على إسلام الحاكم وأسمائه وصفاته! كما حصل منهم في المغرب و الباكستان وحيثما تواجدت المدرستان ... فوسعهم في ملوك الأرض ما لم يسعهم في ملك السموات والأرض ومن فيهن!.
ويبدوا أن الباحث لا يجد مبررا لهذا المذهب إلا أن يبرر لأصحاب الدخول في مكونات الملأ لما اختاروا السياسية والعمل بالديمقراطية. فهم سيدخلون البرلمان (مؤسسة تشرع من دون الله) وسيدخلون الحكومة (مؤسسة تحكم بغير ما انزل الله) .. فكيف يجوز ذلك إن حكموا بكفر الحاكم وهم من طائفته وشركائه وملئه؟! فما المخرج؟! إما لا يدخلون! وإما يحكمون بإسلامه! فاختاروا الأسهل و الأمتع! وحكموا بإسلام مرتد يبارز الله الحرب والعداء. وينازعه أخص خصوصيات الألوهية.
وإليك قصة عشتها بنفسي وهي ذات دلالة! وأوردها على سبيل المثال فقط. و إلا فالشواهد هذه الأيام أكثر من أن تحصر.