فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 2591

ولذلك سأصطلح على الفريق الثاني من الممارسين للجهاد ضد الكفار الأصليين من اليهود والنصارى والوثنين وغيرهم من أعداء المسلمين باسم (الجماعات المجاهدة) . وهذه مصطلحات تصنيف وتقسيم دراسي، وليس تقسيم عقدي أو منهج تقييم.

فالأصل العقدي كما قدمت، هو أن المجاهد في سبيل الله؛ من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا. كما قرر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما صح واشتهر من أحاديث السنة: روى أبو موسى الأشعري أن رجلا أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ، الرجل يقاتل للمغنم ، والرجل يقاتل ليذكر، والرجل يقاتل ليرى مكانه ، فمن في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(من قاتل لتكون كلمة الله أعلى فهو في سبيل الله) (رواه مسلم) .

وقد أذكر المصطلح باختصار في ثنايا البحث بقولي (الجهاديين) إشارة إلى المنتمين للتيار الجهادي - وقد اشتهر هذا المصطلح - وبقولي (المجاهدين) إلى أفراد الصنف الآخر. ولا يغيب عن الذهن أيضا أن هذا التصنيف هو بحكم الغالب في المجموع، فقد يحتوي التيار الجهادي من لا يحمل تفاصيل فكره ومنهجه وهذا قليل. وقد يحمل فكر التيار الجهادي أفراد من جماعات مجاهدة للكفار الأصليين من المستعمرين والأعداء الخارجيين وهذا كثير، ولاسيما في الجماعات المجاهدة التي انبثقت عن أصول جماعات الإخوان المسلمين أو جماعات التيار السلفي .. ولكن توجه تلك الجماعات كان للأعداء الخارجيين ولم تتبن منهجا معلنا في ذلك لأسباب حركيه وسياسية .. في الغالب، أو لأسباب منهجيه أحيانا.

إذن أعود بعد هذا التفصيل لاختصار التعريف فأقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت