فقد أخذ حظا أكبر من هذه التهمة وذهب الإعلام مذاهب شتى في تهمته. فقد تناولته كتب وأبحاث كثيرة لكتاب صليبين عرب وأجانب بهذه الفرية وذهبوا بعيدا. إلى الحديث عن علاقة وثيقة لأسرة بن لادن. وعن تجارة بترولية بين الرئيس بوش الأب وأحد أخوة الشيخ أسامة ، وعن عمل بن لادن مع المخابرات السعودية في بيشاور في ترتيب الجهاد العربي في أفغانستان ، والحقيقة أن المخابرات السعودية كانت تشرف على مساهمات السعوديين ، وتداخلت عناصرها من خلال الإسلاميين السعوديين ، نتيجة حجم المساعدات الواردة من السعودية .. وكان التعاون مع الجهات الرسمية السعودية قائما فعلا .. وتتحدث التهم والخيالات الإعلامية عن ربط المخابرات السعودية لابن لادن بالمخابرات الأمريكية ... بل ذهب البعض إلى أبعد من ذلك، ليجعلوه عميلا موظفا رسميا في ( CIA) ! وأنه أنقلب عليهم بعد ذلك عندما غزوا السعودية واستقروا فيها بعد ما سمي (حرب تحرير الكويت) وأنه فعل ذلك استجابة للشعور الديني والوطني! وذهب البعض أبعد من هذا ، ليعتبروه مازال عاملا معهم، وأنه ضرب نيويورك لصالحهم! سواء شعر أم لم يشعر، وأن الإستخبارات الأمريكية أغفلت المعلومات المتوفرة لديها عن ذلك، ولم تمنع العمل كي تبرر أمريكا غزوها لبلاد العرب والمسلمين وتدمر أفغانستان وتحتل العراق .. !!! واستشهدوا على ذلك بأنهم لم يعثروا عليه حتى الآن عمدا.!!. إلى آخر ما يصل به الخيال والخرافات و اللامعقولية المتعمدة وغير المتعمدة.
وحقيقة الأمر أبسط من ذلك و لا تحتاج كل هذه التعقيدات. ولئن قدر الله لي وتناولت في كتاب مستقل يتعلق بتلك الأحداث، وأرخت لتلك المرحلة، لكتبت ما يشفي إنشاء الله من الحقائق الميدانية، عن أحداث عشتها بنفسي وعاصرت أصحابها وعملت معهم، أو بقربهم عبر مسار التيار الجهادي وإلى الآن ولله الحمد.
وأما على سبيل الإختصار فأقول: